الخميس، 29 يناير 2026

05:53 م

بعد سنوات من القطيعة.. "آبل" يدرس استئناف التعاون مع "إنتل" لتصنيع المعالجات

إنتل

إنتل

A A

كشفت تقارير بحثية حديثة عن احتمالية كبيرة لعودة شركة آبل إلى طاولة المفاوضات مع شركة إنتل، وذلك بهدف تصنيع معالجات بعض هواتف آيفون الأساسية في المستقبل القريب، وهذا يأتي بعد فترة طويلة من الاعتماد الحصري على الشركة التايوانية العملاقة TSMC لتوريد الرقاقات.

أفاد تقرير صادر عن المؤسسة المالية البارزة GF Securities، بأن التوقعات تشير إلى إمكانية توصل آبل إلى اتفاق رسمي مع إنتل، وهذا الاتفاق سيتضمن تزويد إنتل لمعالجات تُخصص لبعض إصدارات آيفون الأساسية، ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق هذا التعاون ابتداءً من عام 2028.

دور إنتل

أوضح التقرير أن هذه المعالجات المُحتملة سيتم تصنيعها باستخدام تقنية Intel 14A المتقدمة في معامل إنتل، مما يرجح أن تتولى إنتل عملية صناعة معالج A22 المرتقب، والذي من المقرر أن يُستخدم في هواتف آيفون 20 الأساسية، أي بعد قرابة ثلاث سنوات من الآن.

أشار التقرير بوضوح إلى أن دور إنتل في هذا التعاون الجديد سيقتصر فقط على عمليات التصنيع، دون أن يكون لها أي مشاركة في تصميم هذه المعالجات، حيث ستستمر آبل في تطوير معالجاتها داخليًا بنفس الآلية المتبعة حاليًا.

ستقوم إنتل بتولي جزء محدود من إجمالي عمليات الإنتاج المطلوبة، في حين سيبقى الشريك التايواني الأساسي TSMC هو المزود الرئيسي لمعظم الرقاقات الأخرى.

وكان الخبير التقني الشهير "مينغ تشي كو" قد ألمح في تقرير سابق له الشهر الماضي إلى خطط إنتل لدخول مجال تصنيع بعض معالجات فئة M منخفضة الأداء، وهذه المعالجات ستكون من تصميم آبل بالكامل ومُعدة لأجهزة ماك وآيباد، ومن المتوقع أن تبدأ إنتل بإنتاجها في منتصف عام 2027 باستخدام تقنية Intel 18A المتطورة.

اختلاف جوهري

يحمل هذا التعاون المرتقب، في حال إتمامه رسميًا، اختلافًا جوهريًا وكبيرًا عن الحقبة السابقة التي شهدت اعتماد آبل على معالجات إنتل ذات تصميم x86 في حواسيب ماك الخاصة بها، فقد كانت آبل تستخدم حينها تصميمات إنتل مباشرة.

المعالجات الجديدة، سواء كانت المخصصة لهواتف آيفون أو حواسيب ماك وآيباد، ستكون بتصميم آبل الداخلي بالكامل، وستعتمد على معمارية Arm الموفرة للطاقة والأداء العالي، بينما يظل دور إنتل مُنحصرًا في عملية الإنتاج والتصنيع الفعلي فقط.

تنويع المصادر

يرى العديد من المراقبين في هذا المجال أن خطوة عودة آبل المحتملة للتعاون مع إنتل ستساهم بشكل فعال في تعزيز اعتماد الشركة على عمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة، وهي خطوة تدعم التوجهات الحكومية لتقليل الاعتماد على آسيا في الصناعات الحساسة.

كما أن هذا القرار يُشكل خطوة استراتيجية مهمة نحو تنويع سلاسل التوريد الخاصة بآبل، مما يقلل بشكل كبير من اعتمادها على مورد وحيد وهو TSMC، لا سيما في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية على الصعيد العالمي، والتي يمكن أن تؤثر على إمدادات الرقاقات.

تجدر الإشارة إلى أن إنتل قد قدمت لآبل في الماضي رقاقات المودم المُخصصة للاتصال الخلوي، والتي استُخدمت في عدد من إصدارات آيفون، بدءًا من آيفون 7 وحتى إصدار آيفون 11، قبل أن تقرر آبل لاحقًا تطوير رقاقات المودم الخاصة بها داخليًا.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً