5 أشياء يجب معرفتها قبل استخدام متصفح بالذكاء الاصطناعي
متصفح بالذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة OpenAI في شهر أكتوبر الماضي عن إطلاق متصفحها الثوري ChatGPT Atlas، لتمهد الطريق نحو دمج الذكاء الاصطناعي في صلب المهام اليومية للمستخدمين عبر الشبكة العنكبوتية، وتلحق بركب شركات سباقة مثل بيربلكسيتي وأوبرا اللتين قدمتا حلولاً مشابهة تهدف لتحويل المتصفح إلى وكيل شخصي ذكي، يستطيع حجز الرحلات وإتمام عمليات الشراء المعقدة نيابة عنك بضغطة زر واحدة.
تحمل هذه التقنيات المتطورة في طياتها مخاطر جسيمة تتعلق بانتهاك الخصوصية الرقمية، إذ تمتلك متصفحات الذكاء الاصطناعي قدرة فائقة على الوصول إلى كميات هائلة من البيانات الشخصية، وتخزين محتوى الرسائل والمحادثات الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي مثل واتساب، بخلاف المتصفحات التقليدية التي تكتفي بحفظ عناوين المواقع فقط في سجل التصفح المعتاد.
مخاطر الخصوصية
تستغل الشركات المطورة هذه البيانات الضخمة لتطريب نماذجها وتحسين الأداء المستقبلي للذكاء الاصطناعي، مما يعني أن سجل زياراتك وتفضيلاتك اليومية تصبح مادة خام تؤثر على ما يظهر للملايين، وهذا الأمر يجعل استخدام هذه المتصفحات تضحية فادحة بخصوصية الفرد، ويحول بياناته إلى كنز ثمين للمهاجمين الإلكترونيين في حال حدوث أي اختراق تقني للأجهزة.

تتفاقم الأزمة الأمنية مع ظهور ثغرات الحقن الفوري التي تخدع نماذج الذكاء الاصطناعي بسهولة، حيث يزرع المخترقون تعليمات برمجية غير مرئية للمستخدم العادي داخل صفحات الويب المختلفة، ليقوم المتصفح الذكي بتنفيذ أوامر المهاجم بدلاً من أوامر صاحب الجهاز الأصلية، مما يؤدي لتسريب كلمات المرور الحساسة أو تحميل ملفات ملغومة بالبرمجيات الخبيثة فوراً.
عيوب الأمان
يعجز الذكاء الاصطناعي غالباً عن التمييز بين محتوى الموقع الأصلي والتعليمات المخفية الخبيثة، فيبدأ الوكيل الذكي بتنفيذ طلبات المهاجم مثل شراء المنتجات الأعلى سعراً أو فتح روابط مشبوهة، وهذا الضعف البنيوي يمنح المتسللين القدرة على التحكم في الأجهزة عن بعد، والوصول إلى بيانات البطاقات المصرفية والمعلومات المالية الدقيقة التي قد تسبب خسائر فادحة للمستخدمين.
تفتقر إجابات المتصفحات الذكية في كثير من الأحيان إلى الدقة المطلوبة والموثوقية العلمية، فهي تعتمد على خوارزميات التعلم الآلي التي تجمع معلوماتها من آلاف المصادر غير الموثقة، مما يجعل النتائج عرضة للتحيز الشخصي أو المعلومات الطبية المغلوطة، خاصة وأن المتصفح قد يختار عرض المحتوى الأكثر انتشاراً وليس الأكثر دقة ومصداقية في البحث العلمي.
تراجع الأداء
يواجه المستخدمون مشكلة حقيقية في فاعلية وضع الوكيل الشخصي الذي يفترض أنه يوفر الوقت، ففي واقع الأمر يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً بدائية عند حجز تذاكر السينما أو رحلات الطيران، مثل اختيار مقاعد غير مريحة أو خطوط جوية باهظة الثمن، مما يضطر المستخدم لمراجعة كل خطوة يدوياً، ويجعل العملية برمتها تستغرق وقتاً أطول من الطرق التقليدية المعتادة.
تظهر التجارب العملية أن الاعتماد الكامل على المتصفحات الذكية في عمليات التسوّق قد يؤدي لنتائج عكسية، كأن يشتري الوكيل مكونات موجودة لديك بالفعل أو يختار طرق طهي لا تناسب ذوقك الخاص، وبناءً على ذلك يظل العبء البشري قائماً في التدقيق والمراجعة، مما يفقد التقنية ميزتها الأساسية في تحسين الإنتاجية وتوفير الجهد البدني والذهني للمستخدم المعاصر.
يجب على الجميع إدراك أن هذه الأدوات لا تزال في مراحلها التجريبية رغم بريقها التقني، وأن الوعي بنقاط الضعف الخمس المذكورة يعد الخطوة الأولى لحماية الهوية الرقمية في عصر الآلات، فالمتصفح الذي يفكر نيابة عنك قد يتخذ قرارات تضرك أكثر مما تنفعك، لذا يبقى الحذر والبحث اليدوي هو الخيار الأكثر أماناً وضماناً لسلامة بياناتك الشخصية والمالية دائماً.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً