الجمعة، 10 أبريل 2026

11:18 ص

آبل تستأنف ضد حكم بريطاني بتعويضات قدرها 1.5 مليار استرليني

أبل

أبل

ياسين عبد العزيز

A A

بدأت شركة آبل إجراءات قانونية مكثفة للاعتراض على حكم قضائي صادر في المملكة المتحدة، يقضي بإلزامها بدفع تعويضات ضخمة للمستخدمين البريطانيين قد تصل قيمتها إلى 1.5 مليار جنيه إسترليني، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استغلال نفوذها السوقي الواسع.

أقرت المحكمة البريطانية في حكمها الأولي أن آبل مارست سياسات احتكارية عبر متجر تطبيقاتها، حيث فرضت عمولات مرتفعة بشكل مفرط تصل إلى 30% على المبيعات الرقمية، وهي النسبة التي وصفتها الدوائر الحقوقية والقانونية بكونها "ضريبة آبل" غير العادلة لعام 2026.

سعت المحكمة لتحديد نسب بديلة تراها أكثر عدالة ومنطقية قياساً بالظروف الاقتصادية الحالية، حيث اقترحت خفض العمولة لتصبح 17.5% لمبيعات التطبيقات و10% فقط للمشتريات الداخلية، بدلاً من النسبة الثابتة التي تطبقها الشركة منذ سنوات طويلة.

اعتراض آبل

رفضت آبل هذه التقديرات جملة وتفصيلاً وتقدمت بطلب استئناف رسمي أمام الجهات المختصة، معتبرة أن قرار المحكمة اعتمد على رؤية خاطئة وغير دقيقة لآليات عمل اقتصاد التطبيقات الحديث، ومشددة على أن متجرها يوفر بيئة آمنة وموثوقة للمطورين.

أكدت الشركة في مرافعتها أن متجر التطبيقات ساهم في دعم الاقتصاد البريطاني بشكل فعال، حيث ضخ استثمارات وأرباحاً تجاوزت قيمتها 55 مليار دولار خلال عام 2024 وحده، مما يجعله محركاً أساسياً لنمو الشركات الناشئة والمطورين المستقلين في البلاد.

أشارت آبل أيضاً إلى أن الغالبية العظمى من المطورين يستفيدون بالفعل من خصومات كبيرة، حيث يدفع الكثير منهم عمولة مخفضة بنسبة 15% فقط، وهو ما ينفي تهمة الاحتكار الشامل أو فرض رسوم عشوائية ومجحفة بحق كافة العاملين في القطاع البرمجي.

صراع المطورين

يواجه عملاق التكنولوجيا ضغوطاً إضافية مع انضمام أكثر من 2000 مطور بريطاني لدعاوى قضائية أخرى، يطالبون فيها بتعويضات تبلغ مليار جنيه إسترليني، متهمين آبل وجوجل بفرض أعباء مالية غير متناسبة على الاستوديوهات الصغيرة التي تكافح من أجل البقاء.

تزايدت حدة الانتقادات الموجهة لقنوات توزيع البرمجيات خلال مطلع عام 2026 بشكل غير مسبوق، حيث يرى المطورون أن العمولات الحالية تلتهم جزءاً كبيراً من أرباحهم الصافية، مما يعيق قدراتهم على الابتكار وتطوير برمجيات جديدة تلبي تطلعات المستخدمين.

يخشى المحللون القانونيون من أن فشل استئناف آبل قد يفتح الباب على مصراعيه، لموجة عارمة من الدعاوى القضائية المماثلة في دول أخرى، مما قد يجبر شركات التقنية الكبرى على تغيير نماذج أعمالها الربحية التي استمرت لعقود دون أي تعديل جوهري.

تحديات قانونية

تمثل المحاكم البريطانية حالياً التحدي الأكبر لاستقرار عمليات آبل وجوجل في القارة الأوروبية، خاصة مع توجه القضاة لفرض رقابة صارمة على الممارسات التجارية للشركات العابرة للقارات، وضمان حماية حقوق المستهلكين والمنافسة العادلة في الأسواق الرقمية المفتوحة.

تنتظر الأوساط التقنية والمالية نتائج الاستئناف بشغف كبير لما له من تداعيات اقتصادية، حيث أن صدور حكم نهائي ضد آبل سيؤدي حتماً إلى تراجع في إيرادات الخدمات، وهو القطاع الذي تراهن عليه الشركة لتعويض تباطؤ مبيعات الأجهزة المادية مؤخراً.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً