السبت، 17 يناير 2026

07:45 م

شاومي 17 ماكس يتجه للتخلي عن الشاشة الخلفية لصالح البطارية

شاومي 17 ماكس

شاومي 17 ماكس

A A

تستعد شركة شاومي لإحداث تغيير جوهري في فلسفة تصميم سلسلة هواتفها القادمة، حيث تشير التقارير المسربة إلى احتمالية تخلي طراز Xiaomi 17 Max عن الشاشة الثانوية الخلفية، وهو القرار الذي يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققه طرازي Pro و Pro Max اللذان تجوزت مبيعاتهما حاجز 1 مليون وحدة في السوق الصينية.

تعتبر هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً ذكياً يهدف إلى تبسيط مكونات الهاتف الداخلية، فبالرغم من جاذبية الشاشة الخلفية في التقاط صور السيلفي وعرض الإشعارات السريعة، إلا أن الغالبية العظمى من المستخدمين يعتبرونها ميزة ترفيهية تفقد بريقها بعد أسبوع من الاستخدام، ولا تساهم بشكل جذري في تحسين الوظائف الأساسية.

يؤدي وجود شاشة إضافية في ظهر الهاتف إلى زيادة تعقيد العمليات البرمجية، كما يتطلب صيانة مستمرة وتكاليف إنتاج مرتفعة تنعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك، لذا فإن إزالتها ستمنح الهاتف مظهراً أكثر نظافة وعملية، وتجعل التركيز منصباً على جودة التصنيع وتجربة الاستخدام اليومية التي تهم المشترين.

هويات مختلفة

تسعى شاومي من خلال هذا التوجه إلى تنظيم خط إنتاجها المتنوع بشكل أكثر دقة، حيث ترغب الشركة في منح كل طراز هوية واضحة تميزه عن غيره، ليصبح طراز Ultra هو العنوان الأبرز للتصوير الفائق، بينما تظل النسخة القياسية هي الخيار المدمج والقوي للمستخدمين الذين يفضلون الأحجام الصغيرة.

يمثل هاتف Xiaomi 17 Max في هذه الحالة الخيار المثالي للباحثين عن شاشة كبيرة، والذين لا يرغبون في تحمل تكاليف الرفاهية الزائدة في طراز Ultra أو الشاشة الخلفية في نسخة Pro، مما يخلق توازناً مطلوباً في السوق يغطي كافة احتياجات الفئات المختلفة من عشاق العلامة التجارية الصينية الرائدة.

يساعد التخلي عن الشاشة الثانوية في توفير مساحة فيزيائية ثمينة داخل هيكل الجهاز، مما يسمح للمهندسين بإضافة مكونات أكثر أهمية بدلاً من ميزات تسويقية محدودة الفائدة، وهو ما يعزز من كفاءة توزيع المهام التقنية داخل الهاتف ويقلل من احتمالات حدوث أخطاء برمجية أو تقنية في المستقبل القريب.

قدرات التحمل

تتصدر الشائعات المتعلقة بحجم البطارية قائمة الأسباب التي تدفع شاومي لهذا التغيير، حيث تشير المصادر إلى تزويد الجهاز ببطارية عملاقة تصل سعتها إلى 8000 مللي أمبير، وهو ما يجعله الهاتف صاحب أطول عمر بطارية في السلسلة بالكامل، متفوقاً بذلك على كافة المنافسين في فئته السعرية.

تتطلب البطاريات ذات السعة الضخمة مساحة داخلية واسعة لا تتوفر بوجود الشاشات الخلفية، فإزالة الموصلات وطبقات الحماية الإضافية للشاشة الثانوية يمنح الشركة مرونة فائقة لزيادة حجم خلايا الطاقة، مما يخدم الهدف الأساسي من طراز Max وهو توفير قدرة تحمل استثنائية للمستخدمين الذين يعملون لفترات طويلة.

يفضل المستخدمون غالباً الميزات العملية التي تلمس واقعهم اليومي مثل طول عمر الشحن، بدلاً من الميزات التي تهدف فقط لإثارة الإعجاب في الإعلانات الترويجية، لذا فإن استبدال الشاشة الصغيرة ببطارية أكبر هو مقايضة عادلة ومنطقية، تضع مصلحة المستهلك النهائي وراحته في مقدمة أولويات التطوير الهندسي للجهاز.

المنافسة السعرية

يبرز الجانب المالي كأحد أهم العوامل التي ستجعل من شاومي 17 ماكس منافساً شرساً، فإزالة مكون معقد مثل الشاشة الخلفية يقلل من تكلفة التصنيع الإجمالية بمبالغ كبيرة عند إنتاج ملايين الوحدات، مما يسمح للشركة بطرح الهاتف بسعر أكثر تنافسية وجاذبية من طراز Pro Max التقليدي.

يخلق هذا التوجه خياراً اقتصادياً ذكياً للأشخاص الذين يريدون تجربة هواتف رائدة بمواصفات Pro، ولكن دون دفع مبالغ إضافية مقابل ميزات قد لا يستخدمونها أبداً، وهو ما يجعل الصفقة رابحة للطرفين، حيث تزيد الشركة من مبيعاتها ويحصل المستخدم على هاتف قوي بسعر عادل ومنطقي جداً.

تثبت شاومي بهذا القرار أنها تستمع جيداً لتعليقات مستخدميها حول العالم، فالابتكار الحقيقي ليس في إضافة ميزات جديدة فحسب، بل في القدرة على التخلص من الإضافات غير الضرورية وتوجيه الجهود نحو تحسين الأجزاء التي يلمسها المستخدم باستمرار، مما يضمن في النهاية تقديم منتج عالي الجودة والموثوقية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً