الإثنين، 19 يناير 2026

06:12 م

مراجعة آيفون 17 بعد 100 يوم من الاستخدام المكثف

آيفون

آيفون

ياسين عبد العزيز

A A

كشفت تجربة الاستخدام الطويلة لهاتف آيفون 17 عن تحولات جوهرية في استراتيجية شركة آبل، حيث نجح هذا الطراز في التخلص من لقب البطة القبيحة الذي لازمه لسنوات، ليتحول إلى منافس حقيقي داخل السلسلة بفضل التحديثات التي طال انتظارها، والتي جعلت منه خياراً مثالياً للمستخدمين الذين يبحثون عن التوازن بين الأداء والسعر في عام 2026.

انتقلت شاشة الجهاز من قياس 6.1 بوصات إلى 6.3 بوصات، لتقدم تجربة بصرية أكثر اتساعاً ووضوحاً، والجديد كلياً هو اعتماد معدل تحديث ProMotion الذي يصل إلى 120 هرتز لأول مرة في النسخة العادية، مما منح واجهة نظام iOS سلاسة فائقة كانت حكراً على نسخ Pro في الأجيال السابقة، وهو ما يلاحظ فور التمرير بين التطبيقات.

تصل ذروة السطوع في الشاشة الجديدة إلى 3000 نت، مما يضمن رؤية مثالية تحت أشعة الشمس المباشرة دون عناء، كما عززت آبل الهاتف بخاصية الشاشة دائماً قيد التشغيل، لتوفر للمستخدمين إمكانية الاطلاع على التنبيهات والوقت بلمحة سريعة، مما يضع آيفون 17 في مكانة متقدمة تنافس أفضل الهواتف الرائدة المتاحة في السوق حالياً.

أداء خارق

يعمل الهاتف بواسطة شريحة A19 المتطورة، والتي تضمن معالجة فورية لكافة المهام المعقدة سواء في تشغيل الألعاب الثقيلة من متجر App Store، أو تحرير مقاطع الفيديو عالية الدقة، كما اتخذت الشركة قراراً شجاعاً برفع الحد الأدنى لمساحة التخزين إلى 256 جيجابايت، لتنهي بذلك معاناة المستخدمين مع الذاكرة الضيقة والممتلئة دائماً.

شهدت منظومة التصوير قفزة نوعية في الكاميرا الواسعة جداً، حيث انتقلت دقتها من 12 ميجابكسل إلى 48 ميجابكسل، لتقدم تفاصيل غنية في لقطات المناظر الطبيعية، بينما حافظ المستشعر الرئيسي على دقة 48 ميجابكسل مع تحسينات برمجية واضحة في معالجة الألوان والظلال، مما يجعل الصور الملتقطة تبدو أكثر واقعية وحيوية بأسلوب احترافي.

تألقت الكاميرا الأمامية بدقة 18 ميجابكسل، لتقدم أفضل تجربة سيلفي ومكالمات فيديو عبر تاريخ هذه الفئة، مع دعم ميزة الإطار المركزي التي تضمن بقاء المستخدم في منتصف الصورة تلقائياً، وهي إضافات تقنية تجعل من الهاتف أداة قوية للتواصل الاجتماعي، وتلبي احتياجات الجيل الجديد من صناع المحتوى الباحثين عن الجودة والسهولة.

طاقة محدودة

تأتي البطارية بسعة 3700 مللي أمبير، وهي سعة تعتبر متواضعة نسبياً عند مقارنتها بنسخ Plus الضخمة، حيث تمكنت الاختبارات الميدانية من تسجيل حوالي 6 ساعات ونصف من العمل المتواصل للشاشة، وهو رقم يكفي بالكاد لإنهاء اليوم مع الاستخدام المعتدل، لكنه قد يخذل المستخدمين الذين يعتمدون على الجهاز بكثافة في التصوير والبث المباشر.

لاحظ المستخدمون تراجعاً في صحة البطارية لتصل إلى 99% خلال أول 100 يوم من الاستخدام، وهو مؤشر يستدعي الانتباه لكيفية إدارة الطاقة في الأجيال القادمة، خاصة وأن زيادة حجم الشاشة وسطوعها العالي يشكلان ضغطاً مستمراً على مخزون الطاقة، مما يتطلب من المستخدمين حمل شواحنهم المتنقلة في الرحلات الطويلة والشاقة.

برزت مشكلة ارتفاع درجة حرارة الجهاز عند تسجيل الفيديو بدقة 4K لفترات زمنية طويلة، أو عند تشغيل تطبيقات اختبار الأداء الثقيلة، وهذا السلوك الحراري الموروث من الأجيال السابقة قد يؤثر سلباً على عمر المكونات الداخلية، لذا ينصح الخبراء بتجنب تعريض الهاتف لمهام شاقة تحت أشعة الشمس المباشرة للحفاظ على استقرار النظام.

كاميرا متميزة

تعاني العدسة الواسعة جداً من فقدان بعض التفاصيل الدقيقة عند الأطراف في ظروف الإضاءة المنخفضة، وهو عيب تقني يحتاج لتدخل من مهندسي كوبرتينو في التحديثات البرمجية القادمة، ورغم ذلك تظل الكاميرا الرئيسية هي العمود الفقري الذي يعتمد عليه الجهاز لتقديم صور مذهلة تتفوق على كثير من المنافسين في فئة الهواتف الذكية المتوسطة العليا.

يستحق آيفون 17 تقييماً إجمالياً يصل إلى 8 من 10، بالنظر إلى التحسينات الكبيرة في الشاشة والمعالج ومساحة التخزين الأساسية، فهو يمثل الخيار الأذكى للمستخدم غير المحترف الذي يرغب في اقتناء تكنولوجيا آبل الحديثة دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة، مما يجعله المرشح الأول ليكون الهاتف الأكثر مبيعاً وانتشاراً خلال هذا العام.

أعادت آبل وضع هذا الطراز على الخارطة كجهاز متكامل يلبي تطلعات الأغلبية، ورغم بعض العيوب في البطارية والحرارة، إلا أن تجربة الاستخدام اليومي تظل ممتعة وسلسة بفضل التكامل العميق بين العتاد ونظام التشغيل، ليبقى آيفون 17 أيقونة التطور المتوازن في عالم الهواتف الذكية التي تجمع بين الأناقة والقوة والعملية والواقعية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً