الإثنين، 26 يناير 2026

04:52 م

أبل تخفض قيم استبدال هواتف آيفون وترفع تكلفة الترقية

هواتف الآيفون

هواتف الآيفون

A A

أربكت شركة Apple حسابات ملايين المستخدمين حول العالم، بعدما أجرت تعديلاً مفاجئاً وغير معلن على سياسات برنامج الاستبدال النقدي الخاص بها، حيث قلصت القيم المالية الممنوحة للأجهزة القديمة مما يزيد من فجوة التكلفة عند شراء الإصدارات الحديثة.

يعتمد برنامج Trade-in الشهير على تقديم خصومات مباشرة للمستهلكين عند تسليم هواتفهم السابقة، إلا أن التحديث الأخير لصفحات الشركة الرسمية كشف عن تراجع ملحوظ في المبالغ التقديرية، وهو ما يفرض واقعاً جديداً على الراغبين في اقتناء أحدث التقنيات.

ركزت الشركة في تخفيضاتها الجديدة على الموديلات الأحدث والأعلى سعراً بشكل مثير للجدل، مما يجعل عملية الانتقال من جيل إلى جيل أكثر عبئاً من الناحية المادية، خاصة في ظل استقرار أسعار الأجهزة الجديدة عند مستوياتها المرتفعة المعهودة في عام 2026.

تراجع الأسعار

أظهرت البيانات المحدثة انخفاضاً في القيم القصوى للاستبدال بنسب تتراوح ما بين 10 و 20 دولاراً، حيث نالت طرازات الفئة العليا مثل Pro و Pro Max النصيب الأكبر من هذا التخفيض، بينما شهدت النسخ القياسية ونسخ Plus تراجعاً طفيفاً بنحو 10 دولارات فقط.

تشترط Apple للحصول على هذه المبالغ أن يكون الجهاز المسترجع في حالة فنية ومظهرية ممتازة، إذ تبدأ القيمة التقديرية لهاتف iPhone 16 Pro Max من 650 دولاراً كحد أقصى، في حين تراجعت قيمة iPhone 16 Pro لتستقر عند حدود 530 دولاراً فقط.

سجلت موديلات iPhone 16 Plus هبوطاً لتصل قيمتها التقديرية القصوى إلى 440 دولاراً، بينما لا يمنح الطراز القياسي iPhone 16 صاحبه أكثر من 410 دولارات، وهو ما يراه بعض المحللين سعراً منخفضاً مقارنة بالقوة الشرائية والمواصفات التي يمتلكها الجهاز حالياً.

شملت موجة الهبوط طرازات العام الماضي أيضاً بشكل لافت ومحبط للكثيرين، حيث بلغت القيمة القصوى لهاتف iPhone 15 Pro Max حوالي 450 دولاراً، بينما تراجع سعر iPhone 15 Pro إلى 380 دولاراً، مما يعكس تسارع وتيرة انخفاض قيمة الأجهزة لدى الشركة.

تقييمات جديدة

هبطت قيمة هاتف iPhone 14 Pro Max لتتوقف عند حاجز 350 دولاراً فقط، بينما لم تسلم الموديلات الأقدم من هذه المقصلة السعرية، حيث تراجعت قيمة iPhone 13 Pro Max إلى 280 دولاراً، مع استمرار التخفيضات لتطال سلسلتي iPhone 12 و iPhone 11 تباعاً.

تؤكد الشركة أن هذه الأسعار تخضع لمعايير صارمة تتعلق بسلامة الشاشة وعمر البطارية وجودة الهيكل، مما يعني أن معظم المستخدمين قد يحصلون على مبالغ أقل من تلك المعلنة، في حال وجود أي خدوش بسيطة أو أعطال تقنية داخلية في أجهزتهم القديمة.

أثار هذا التغيير المفاجئ نقاشاً حاداً بين خبراء التقنية حول جدوى الاعتماد على برنامج الشركة الرسمي، خاصة مع وجود بدائل تمنح عوائد مادية أفضل بكثير، مثل منصات البيع المباشر الشهيرة eBay أو موقع Swappa المخصص لتداول الهواتف المستعملة.

تمنح المنصات الخارجية مبالغ قد تفوق تقييم Apple بنسبة تصل إلى 30% في بعض الأحيان، لكنها في المقابل تتطلب من المستخدم جهداً إضافياً في عرض الجهاز، والتعامل مع المشترين المحتملين، بالإضافة إلى تحمل مخاطر الشحن أو النزاعات المالية المحتملة.

جدوى الاستبدال

يفضل قطاع كبير من المستهلكين الاستمرار مع برنامج Trade-in رغم انخفاض عوائده، نظراً لسهولة الإجراءات وضمان الحصول على الخصم فوراً داخل متاجر Apple Store، دون الدخول في مفاوضات طويلة أو القلق بشأن خصوصية البيانات الموجودة على الهاتف.

تستغل Apple هذه الميزة التنافسية لتقليل التكاليف التشغيلية لبرنامج تدوير الأجهزة، حيث تعيد تصنيع المكونات أو بيع الأجهزة كنسخ مجددة Refurbished، مما يدر عليها أرباحاً إضافية تعوض بها تباطؤ نمو مبيعات الهواتف الجديدة في بعض الأسواق العالمية.

ينصح المتخصصون المستخدمين بضرورة فحص حالة هواتفهم بدقة قبل التوجه لعملية الاستبدال، ومقارنة العروض المتاحة لدى شركات الاتصالات الكبرى التي قد تقدم صفقات أفضل، لضمان الحصول على أقصى استفادة ممكنة عند ترقية أجهزتهم المحمولة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً