الجمعة، 30 يناير 2026

05:32 م

Google تطلق ميزة الذكاء الشخصي لتحليل بيانات المستخدم وتخصيص البحث

جوجل والذكاء الاصطناعي

جوجل والذكاء الاصطناعي

A A

أطلقت شركة Google ميزة تجريبية ثورية ضمن مساعدها الذكي Gemini، تهدف إلى دمج "الذكاء الشخصي" في صلب تجربة المستخدم اليومية، حيث تتيح هذه التقنية ربط 4 خدمات أساسية تشمل Gmail وYouTube وبحث Google بالإضافة إلى تطبيق صور Google مع المساعد الرقمي بشكل مباشر.

تستهدف الميزة الجديدة تحليل بيانات المستخدم العميقة لتقديم إجابات وتوصيات مصممة خصيصاً له، بدلاً من تقديم نتائج عامة، حيث بدأت Google فعلياً في إدراج هذا الوضع ضمن محرك بحثها الشهير، للاستفادة من السياق الشخصي المخزن في المراسلات والصور الرقمية الخاصة بكل فرد.

يعتمد هذا التحول التقني على نموذج الذكاء الاصطناعي الأحدث Gemini 3، الذي يمتلك قدرات فائقة في استخلاص المعلومات من التطبيقات المرتبطة، مما يجعله قادراً على فهم تفضيلات المستخدم التاريخية، وتقديم نتائج بحث تعبر عن ذوقه الشخصي واحتياجاته الفعلية بدقة متناهية.

تحليل البيانات

يستطيع النظام المتطور تحليل مشتريات المستخدم السابقة من الأحذية الرياضية مثلاً، بمجرد البحث عن خيارات جديدة، ليقوم المحرك باقتراح علامات تجارية يفضلها المستخدم أو عرض أحدث التصاميم التي تتوافق مع نمطه المعتاد، مما يوفر الكثير من وقت البحث والمقارنة التقليدي.

تمتد قدرات الميزة لتشمل الاطلاع على صور العطلات المخزنة في تطبيق صور Google، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل الوجهات السابقة والأنشطة المفضلة، ليقترح بناءً عليها برنامج رحلة متكامل للعطلة المقبلة، يتناسب مع تطلعات المستخدم وميزانيته المستخلصة من بياناته الرقمية المتاحة.

أكدت Google بوضوح أن كافة البيانات الشخصية التي يتم الوصول إليها لن تُستخدم إطلاقاً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العامة، بل ستقتصر وظيفتها على توليد إجابات مخصصة للأسئلة المباشرة، مشددة على أن تفعيل هذه الميزة سيكون قراراً اختيارياً بالكامل يعود لرغبة المستخدم وحده.

معايير الخصوصية

وضعت الشركة ضوابط صارمة لضمان حماية الخصوصية، حيث يقتصر استخدام ميزة الذكاء الشخصي حالياً على الحسابات الفردية فقط، ولا تشمل حسابات Workspace المخصصة للأعمال أو المؤسسات التعليمية، وذلك لتجنب أي تداخل مع البيانات الحساسة للشركات والمنظمات الكبرى التي تتطلب حماية إضافية.

يبدأ المستخدمون في الولايات المتحدة بتجربة هذه التقنية خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك عبر برنامج Google Labs المخصص للميزات التجريبية، حيث تسعى الشركة لجمع الملاحظات الميدانية، وتحسين خوارزميات التخصيص قبل طرح الميزة لعموم المستخدمين في مختلف دول العالم لاحقاً.

تتوفر هذه التجربة الحصرية حالياً لمشتركي الباقات المدفوعة فقط، وتحديداً لمستخدمي باقتي Google AI Pro وAI Ultra، مما يعكس توجه الشركة نحو تقديم قيمة مضافة للمشتركين الدائمين، الذين يسعون للحصول على أدوات إنتاجية متطورة تعتمد على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعالجة اللغوية.

مستقبل البحث

يمثل هذا الابتكار خطوة كبرى نحو تحويل محرك البحث من مجرد أداة لجلب الروابط، إلى مساعد شخصي يفهم شخصية المستخدم واهتماماته، وهو ما سيغير قواعد اللعبة في سوق الإعلانات والتجارة الإلكترونية، بفضل دقة الاستهداف التي يوفرها تحليل البيانات الشخصية عبر Gemini 3.

تتوقع الأوساط التقنية أن تساهم هذه الميزة في زيادة معدلات التفاعل مع خدمات Google المختلفة، حيث سيجد المستخدم نفسه أمام منظومة متكاملة تذكره بمواعيده وتقترح عليه ما يحتاجه قبل أن يطلبه، مما يعزز من مفهوم "الرفاهية الرقمية" التي تعتمد على الذكاء الاستباقي.

يظل التحدي الأكبر أمام Google هو إقناع المستخدمين بجدوى مشاركة سياقهم الشخصي مع الآلة، خاصة في ظل تزايد المخاوف العالمية حول أمن المعلومات، وهو ما دفع الشركة للتأكيد مراراً على شفافية المنهجية المتبعة، وتوفير أدوات تحكم تسمح بإلغاء الربط ومسح البيانات في أي وقت.

تستمر Google في سباقها المحموم مع المنافسين لتقديم النسخة الأكثر ذكاءً وقرباً من الإنسان، حيث تعكس ميزة "الذكاء الشخصي" طموح الشركة في أن يصبح Gemini الصديق الرقمي الذي يعرفك أكثر مما تعرف نفسك، ويساعدك في اتخاذ قراراتك اليومية بناءً على تاريخك وتفضيلاتك الموثقة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً