الأحد، 15 فبراير 2026

04:07 م

أزمة في سوق البطاقات الرسومية بسبب تحركات شركة زوتاك المفاجئة

سلسلة RTX 50

سلسلة RTX 50

A A

أثارت شركة زوتاك المتخصصة في إنتاج البطاقات الرسومية جدلاً واسعاً في أوساط مجتمع اللاعبين، بعد أن قامت بإلغاء مئات الطلبات المسبقة لسلسلة RTX 50 بشكل مفاجئ وغير متوقع، حيث تلقى العملاء رسائل بريدية تفيد بإلغاء عمليات الشراء التي تمت بنجاح، مبررة ذلك بوجود "خطأ في النظام" حال دون إتمام عملية المعالجة بالشكل الصحيح.

تسببت هذه الخطوة في موجة غضب عارمة بين المستخدمين الذين انتظروا طويلاً للحصول على الجيل الجديد، خاصة وأن الشركة وعدت بإعادة المبالغ المدفوعة بالكامل إلى أصحابها مع فتح باب الطلب مرة أخرى، إلا أن الصدمة الحقيقية ظهرت عندما عادت البطاقات للظهور على الموقع الرسمي ولكن بأسعار مرتفعة بشكل مبالغ فيه يفوق التوقعات السابقة.

يعتقد مراقبون أن هذه الممارسة تهدف إلى تعظيم الأرباح من خلال استغلال النقص العالمي في المكونات الإلكترونية، حيث رصد المتابعون زيادات سعرية طالت كافة فئات السلسلة الجديدة، مما دفع الكثيرين إلى اتهام الشركة بالتخلي عن أخلاقيات البيع الشفاف، واللجوء إلى أساليب تضليلية للالتفاف على الأسعار الرسمية التي تم الإعلان عنها في البداية.

زيادات جنونية

قفزت أسعار بطاقات RTX 5090 من مستوياتها الأصلية البالغة 2299 دولاراً لتصل إلى نحو 2799 دولاراً في غضون ساعات، كما طال الارتفاع الطرازات الأعلى التي كانت تُباع بـ 2449 دولاراً لتستقر عند حاجز 2999 دولاراً، مما يعكس زيادة ضخمة تقترب من 500 دولار للبطاقة الواحدة، وهو ما أثار استياء المستهلكين الذين وصفوا الأمر بالاستغلال الفج.

شملت هذه الزيادات المفاجئة أيضاً بطاقات RTX 5080 التي شهدت ارتفاعاً بمقدار 250 دولاراً عن سعرها الأساسي، وبررت المصادر التقنية هذا التوجه بإنهاء برنامج الأسعار المفتوحة OPP من قبل شركة إنفيديا، مما دفع الشركات الشريكة مثل زوتاك إلى رفع هوامش الربح لتغطية التكاليف المتزايدة لشرائح الذاكرة المتطورة من نوع GDDR7.

تسببت هذه التحركات في خلق حالة من عدم اليقين لدى المشترين الذين فقدوا الثقة في استقرار الأسعار، حيث بات من الصعب التنبؤ بتكلفة تجميع الحواسيب الاحترافية في ظل هذه التغيرات اللحظية، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين الراغبين في ترقية أجهزتهم لمواكبة المتطلبات التقنية للألعاب الصادرة في مطلع عام 2026.

ردود غاضبة

قارن العديد من المستخدمين عبر منصة Reddit بين ما فعلته زوتاك وبين أزمة شركة كورسير السابقة، حيث اعتبروا أن تكرار سيناريو إلغاء الطلبات وإعادة طرحها بأسعار أعلى يمثل ظاهرة خطيرة في صناعة التكنولوجيا، وطالب الكثيرون بضرورة تدخل الجهات الرقابية لحماية حقوق المستهلك من التلاعب الذي يتم تحت غطاء "الأخطاء التقنية" المزعومة.

أغلق الموقع الرسمي لشركة زوتاك أبوابه أمام الزوار لفترة مؤقتة بداعي الصيانة تزامناً مع هذه الأزمة، مما زاد من غموض الموقف وصعوبة التواصل مع خدمة العملاء للحصول على تفسيرات واضحة، ورغم أن كورسير حاولت سابقاً تقديم قسائم خصم بنسبة 40% كتعويض، إلا أن زوتاك لم تلمح حتى الآن لأي إجراءات مشابهة لجبر الضرر.

تتجه الأنظار الآن نحو الرد الرسمي الذي قد يصدر عن إدارة زوتاك لتوضيح ممارساتها الأخيرة، ففي ظل المنافسة الشرسة مع شركات أخرى مثل ASUS و MSI، قد تؤدي هذه الأزمة إلى فقدان حصة سوقية كبيرة لصالح المنافسين الذين حافظوا على استقرار أسعارهم، أو على الأقل احترموا العقود المبرمة مع العملاء الذين أتموا طلباتهم مبكراً.

يواجه مجتمع اللاعبين في عام 2026 تحديات اقتصادية كبرى تتجاوز مجرد توافر الأجهزة لتصل إلى استدامة الأسعار، حيث أصبح الحصول على بطاقة رسومية رائدة يتطلب ميزانية ضخمة تفوق قدرة المستخدم المتوسط، وهو ما قد يدفع الكثيرين للتمسك بأجهزتهم الحالية لفترة أطول، أو التوجه نحو منصات الألعاب المنزلية كبديل أوفر اقتصادياً.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً