الإثنين، 02 فبراير 2026

06:46 م

Apple Watch تتفوق على الفحوصات الطبية التقليدية في كشف الرجفان الأذيني

Apple Watch

Apple Watch

ياسين عبد العزيز

A A

أظهرت دراسة طبية حديثة أجريت في هولندا نتائج مثيرة، حول كفاءة الساعات الذكية في مراقبة صحة القلب بدقة عالية، حيث كشفت البيانات أن Apple Watch تمتلك قدرة فائقة على اكتشاف حالات الرجفان الأذيني، مقارنة بأساليب الفحص الطبي الروتينية التي تعتمد على الزيارات المتباعدة لعيادات الأطباء المتخصصين.

شملت هذه الدراسة العشوائية حوالي 437 مشاركاً بمتوسط عمر يبلغ 75 عاماً، وهم من الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكتات الدماغية المفاجئة، وقد تمت مقارنة النتائج بين مجموعة تعتمد على الرعاية الطبية التقليدية، ومجموعة أخرى ترتدي ساعة أبل الذكية بشكل يومي ومستمر لمراقبة النشاط الكهربائي للقلب.

اعتمد الباحثون في تقييمهم على فترة زمنية امتدت لنحو 6 أشهر متواصلة، ركزت خلالها الساعة على استخدام الوظائف القلبية المتقدمة مثل تقنية ECG، بالإضافة إلى مستشعر PPG الضوئي لمراقبة معدل ضربات القلب، وتنبيه المستخدمين في حال رصد أي اضطرابات غير طبيعية تستوجب التدخل الطبي الفوري.

دقة الرصد

كشفت النتائج الإحصائية النهائية أن نسبة اكتشاف المرض بلغت 9.6% لدى مستخدمي Apple Watch، بينما توقفت النسبة عند 2.3% فقط في المجموعة التي خضعت للفحوصات التقليدية، مما يؤكد وجود فرق شاسع وذي دلالة إحصائية قوية، يرجح كفة التكنولوجيا القابلة للارتداء في الكشف المبكر عن الأمراض الصامتة.

يعود هذا التفوق التقني إلى طبيعة مرض الرجفان الأذيني الذي لا يظهر بشكل مستمر، حيث قد لا يلاحظه المريض أثناء تواجده في عيادة الطبيب لفترة قصيرة، بينما تتيح الساعة مراقبة حيوية على مدار 24 ساعة، مما يرفع احتمالية رصد الحلقات المرضية العارضة، التي تحدث في أوقات متباعدة وغير متوقعة.

نجحت الساعة الذكية في اكتشاف حالات الرجفان الأذيني غير المصحوب بأعراض واضحة، وهو أمر بالغ الأهمية لتفادي المضاعفات الصحية الخطيرة قبل وقوعها، حيث تعمل الخوارزميات البرمجية على تحليل البيانات بشكل لحظي، وتوفير سجل تاريخي دقيق يمكن للطبيب المعالج الاعتماد عليه في تشخيص الحالة المرضية.

تحديات تقنية

أوضحت الدراسة أن دقة Apple Watch لا تزال تفتقر للكمال بنسبة 100%، حيث تبين أن حوالي نصف التحذيرات الصادرة عنها كانت بمثابة نتائج إيجابية كاذبة، وهو ما قد يتسبب في شعور المستخدمين بالقلق غير المبرر، أو إهدار وقت إضافي في إجراء فحوصات طبية تكميلية للتأكد من سلامة الحالة الصحية.

أكد الباحثون أن هذه التحذيرات الكاذبة لا ترتبط بعواقب صحية سلبية مباشرة، تماماً مثل ميزة قياس ضغط الدم في الساعات الحديثة، لكنها تتطلب وعياً من المستخدم بكيفية التعامل مع التنبيهات، وضرورة استشارة الطبيب لتأكيد التشخيص عبر الأجهزة الطبية المتخصصة، قبل البدء في أي بروتوكولات علاجية دوائية.

ساهمت الدراسة في تسليط الضوء على دور التكنولوجيا في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية، خاصة لكبار السن الذين يحتاجون لمتابعة حثيثة لا توفرها الزيارات الروتينية، مما يفتح الباب أمام دمج الأجهزة القابلة للارتداء ضمن منظومات التأمين الصحي العالمية، كأداة دعم إضافية للأطباء والعاملين في القطاع الصحي.

نتائج واعدة

استنتج الخبراء أن ارتداء Apple Watch لساعات طويلة يومياً يزيد من فرص النجاة، عبر رصد الحالات التي قد تظل مخفية لسنوات طويلة، مشددين على أن التكنولوجيا لا تلغي دور الطبيب بل تكمله، من خلال توفير بيانات حيوية مستمرة يصعب الحصول عليها عبر أجهزة التخطيط التقليدية في العيادات.

أثبتت التجربة الهولندية أن الاعتماد على مستشعرات PPG و ECG يقلل من تكاليف الرعاية طويلة الأمد، من خلال منع حدوث السكتات الدماغية التي تتطلب ميزانيات ضخمة للعلاج والتأهيل، مما يجعل من اقتناء الساعات الذكية استثماراً صحياً ناجحاً، يتجاوز كونه مجرد ملحق تقني للرفاهية أو تتبع النشاط البدني.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً