الجمعة، 30 يناير 2026

05:32 م

سامسونج تقود سوق الهواتف في 2026 وتتفوق على شاومي

سامسونج تتفوق على شاومي

سامسونج تتفوق على شاومي

A A

كشفت تقارير حديثة صادرة عن مؤسسة Counterpoint Research، أن عام 2026 سيشهد تحولات دراماتيكية في خارطة مبيعات الهواتف الذكية العالمية، حيث يتوقع الخبراء تراجعاً إجمالياً في حجم الشحنات بنسبة تصل إلى 7%، وسط تصاعد لافت في وتيرة الإيرادات المالية للشركات المصنعة.

يرجع هذا التناقض الملحوظ إلى استراتيجية "الرفع السعري" التي تتبعها الشركات، لتعويض النقص الحاد في المكونات الأساسية وارتفاع تكاليف التصنيع، مما يجعل الحصول على هاتف ذكي جديد في متناول الجميع أمراً بالغ الصعوبة، خاصة في فئة الأجهزة الاقتصادية التي كانت تسيطر عليها شركات مثل Xiaomi.

تتوقع البيانات أن تواجه الشركات الصينية ضغوطاً هائلة في الحفاظ على حصصها السوقية، بينما تبدو Samsung في وضع أكثر استقراراً بفضل مرونتها العالية في إدارة سلاسل التوريد، وقدرتها على توفير بدائل تقنية متطورة تعتمد على التصنيع الذاتي لمكوناتها الحيوية.

أزمة الذاكرة

يواجه قطاع الهواتف الذكية تحدياً غير مسبوق يتمثل في "أزمة الذاكرة" العالمية، حيث بدأت مصانع أشباه الموصلات الكبرى في توجيه طاقتها الإنتاجية نحو ذاكرة HBM المتطورة، المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة، على حساب الذاكرة العادية المستخدمة في الهواتف.

أدى هذا النقص الحاد إلى ارتفاع أسعار وحدات RAM بنسب تتراوح بين 40% و 55%، مما جعل تكلفة تصنيع الهواتف التي يقل سعرها عن 150 دولار أمريكي غير مجدية اقتصادياً، وهو ما دفع الشركات لتقليص إنتاجها من هذه الفئة التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين.

تتأثر شركة Xiaomi بهذا التحول بشكل مباشر، نظراً لاعتماد نموذج عملها التاريخي على هوامش ربح منخفضة في فئات الميزانية، بينما تستفيد Apple و Samsung من تعاقداتهما طويلة الأمد التي تضمن لهما الحصول على المكونات بأسعار مستقرة نسبياً مقارنة بالمنافسين الجدد.

تفوق تقني

حققت سامسونج قفزة تكنولوجية هائلة بإطلاق أول معالج في العالم يعمل بتقنية 2 نانومتر، وهو رقاقة Exynos 2600 التي كُشف عنها في ديسمبر 2025، لتدعم بها سلسلة Galaxy S26 القادمة، مما منحها ميزة تنافسية كبرى في الأداء وتوفير الطاقة.

يتميز المعالج الجديد بقدرات فائقة في معالجة مهام الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث يوفر تحسناً في الأداء بنسبة 113% مقارنة بالجيل السابق، بفضل دمج وحدة NPU متطورة قادرة على إجراء عمليات حسابية معقدة بسرعة تضاهي الحواسيب الفائقة، مع الحفاظ على برودة الجهاز.

ساهم هذا التفوق التقني في زيادة شحنات سامسونج المتوقعة بنسبة 7% خلال العام الجاري، في حين تشهد شركات كبرى مثل Qualcomm تراجعاً في شحنات معالجاتها بنسبة 9%، نتيجة توجه المصنعين نحو الحلول البرمجية والمادية التي تطورها الشركات داخلياً لتقليل التكاليف.

فجوة الذكاء

يظهر عام 2026 فجوة تقنية عميقة بين الهواتف الرائدة والأجهزة المتوسطة، حيث ستنعم الفئة العليا بقدرات معالجة للذكاء الاصطناعي تصل إلى 100 تريليون عملية في الثانية، مما يسمح بتشغيل نماذج اللغة الضخمة محلياً على الجهاز دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

تفتقر الهواتف المتوسطة التي يتراوح سعرها بين 100 و 500 دولار لهذه القدرات، بسبب ارتفاع تكلفة الذاكرة العشوائية المطلوبة لتشغيل الذكاء الاصطناعي المحلي، مما يجبرها على الاعتماد على الحلول السحابية "Cloud AI" التي تقدم تجربة أبطأ وتثير مخاوف تتعلق بالخصوصية.

أصبح "فخ الفخامة" واقعاً يفرضه السوق على المستهلكين، فإما دفع مبالغ طائلة للحصول على جهاز ذكي متكامل يدعم تقنيات المستقبل، أو القبول بجهاز متوسط يفتقر للميزات الذكية الحقيقية، وهو ما يعزز من سيطرة سامسونج وأبل على شريحة المستخدمين الأكثر إنفاقاً.

تستمر الشركات في إعادة صياغة خططها التسويقية للتعامل مع هذا الواقع الجديد، حيث يتم التركيز على إبراز قيمة الأجهزة الرائدة كاستثمار طويل الأمد، بدلاً من المنافسة السعرية في الأسواق الناشئة التي لم تعد توفر الربحية الكافية لاستمرار خطوط الإنتاج التقليدية.

تؤكد المؤشرات أن عام 2026 سيكون عام "الجودة على حساب الكمية"، حيث يميل المستهلكون للاحتفاظ بهواتفهم لفترات أطول، أو الترقية مباشرة إلى الفئات العليا التي تضمن لهم البقاء في دائرة التطور التقني، وهو ما يخدم أهداف سامسونج الاستراتيجية في الهيمنة العالمية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً