الأحد، 15 فبراير 2026

12:44 م

توقعات بتراجع شحنات شاشات AMOLED عالمياً في عام 2026

شاشات AMOLED

شاشات AMOLED

A A

يواجه سوق الهواتف الذكية العالمي تحديات غير مسبوقة خلال عام 2026، حيث كشفت تقارير حديثة عن توقعات بتراجع شحنات لوحات AMOLED لأول مرة منذ ثلاث سنوات، نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف المكونات الأساسية وتغير أولويات التصنيع لدى الشركات الكبرى، مما يضع المستهلكين أمام خيارات صعبة.

تظهر بيانات مؤسسة Omdia أن حجم الشحنات العالمية لهذه الشاشات المتطورة سينخفض إلى 810 مليون وحدة، وهو مؤشر يعكس أزمة عميقة في سلاسل الإمداد العالمية، التي لم تعد قادرة على موازنة التكاليف المتزايدة بين جودة العرض البصري وسعات التخزين الداخلية للأجهزة المحمولة.

تضطر شركات التصنيع حالياً لاتخاذ قرارات تقشفية قاسية تتعلق بمواصفات أجهزتها القادمة، إذ لم يعد ممكناً الجمع بين شاشة فائقة الوضوح ومساحات تخزين ضخمة في الهواتف المتوسطة، مما ينذر باختفاء فئة الهواتف التي تجمع بين السعر المعقول والمواصفات الفاخرة التي اعتاد عليها الجمهور.

أزمة التخزين

يعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة RAM ووحدات التخزين، حيث أصبحت تكلفة هذه القطع تعادل أو تتجاوز تكلفة شاشة الهاتف ذاتها، مما يضغط على ميزانيات الإنتاج ويجبر الشركات على تقليص طلبات شراء لوحات العرض المتقدمة.

يستهلك الطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي حصة الأسد من إنتاج شرائح الذاكرة المتطورة، حيث تفضل مصانع أشباه الموصلات توجيه إنتاجها نحو القطاعات الأكثر ربحية، مما يترك سوق الإلكترونيات الاستهلاكية والهواتف الذكية في مواجهة نقص حاد وارتفاع مفرط في التكاليف.

تتأثر الهواتف المرتقبة مثل POCO F8 و Xiaomi 16T بشكل مباشر من هذه الندرة في الذاكرة الفلاشية، إذ تفتقر هذه الأجهزة إلى هامش ربح كبير يسمح لها بامتصاص زيادات الأسعار، وهو ما سيؤدي حتماً إلى تراجع جودة الشاشات المستخدمة لتعويض الفارق المالي في المكونات الأخرى.

ضغوط اقتصادية

تفرض "ضريبة الذكاء الاصطناعي" واقعاً جديداً على جيوب المستخدمين في عام 2026، حيث لم يعد التضخم وحده هو المحرك للأسعار، بل إن السباق العالمي نحو معالجة البيانات الضخمة أدى إلى تحويل الموارد التقنية بعيداً عن الهواتف التقليدية، لتصبح التقنيات الرائدة حكراً على الأجهزة الباهظة.

يتوقع المحللون لجوء الشركات لاستخدام لوحات AMOLED من أجيال سابقة بدلاً من تقنيات LTPO الموفرة للطاقة، بالإضافة إلى تقليص سعات التخزين الأساسية لتتوقف عند 256GB، مع تحويل السعات الأكبر مثل 512GB و 1TB إلى خيارات فاخرة تفوق قدرة المستهلك العادي.

تلعب التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار الأمريكي دوراً محورياً في تفاقم هذه الأزمة، حيث تتدفق الاستثمارات نحو المواد الخام مثل النحاس وأشباه الموصلات، مما ينعكس في صورة "تضخم مستورد" يرفع من السعر النهائي للهواتف التي ستطرح في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

مستقبل السوق

ينصح الخبراء المستخدمين حالياً بالاحتفاظ بأجهزتهم الحالية التي تمتلك سعات تخزينية كبيرة، حيث تظهر مؤشرات السوق بوضوح أن تكلفة اقتناء جهاز مماثل بمواصفات 2026 ستكون أعلى بكثير، مع توجه الشركات للترويج لاشتراكات التخزين السحابي كبديل أرخص عن الذاكرة الداخلية.

يعتبر اقتناء الهواتف من الجيل الحالي مثل سلسلة Xiaomi 15 خياراً ذكياً قبل تطبيق الزيادات السعرية الجديدة، إذ لا يزال السوق يتمتع ببعض الاستقرار في تكاليف اللوحات التي تم التعاقد عليها مسبقاً، قبل أن تضرب موجة الغلاء قطاع الشاشات بشكل كامل في النصف الثاني من العام.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً