السبت، 07 فبراير 2026

07:26 م

ثورة أمان أندرويد.. تقنيات جديدة لمكافحة السرقة وحماية البيانات

حماية الهواتف من السرقة

حماية الهواتف من السرقة

A A

أطلقت شركة Google حزمة تحديثات ثورية لنظام أندرويد، تهدف إلى التصدي لظاهرة سرقة الهواتف الذكية التي باتت تؤرق المستخدمين حول العالم، حيث تركز هذه الميزات على منع الوصول غير المصرح به للبيانات الحساسة، وتقليل الأضرار المالية الناتجة عن اختراق التطبيقات البنكية، وتعزيز فرص استرداد الأجهزة المفقودة بكفاءة عالية.

تستهدف التحديثات الجديدة حماية الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد 16 وما يليه، حيث وسعت الشركة نطاق التحكم في ميزة "قفل المصادقة الفاشلة"، التي تقوم بإغلاق الشاشة تلقائياً بعد عدد محدد من المحاولات الخاطئة، مما يمنح مالك الجهاز سلطة كاملة عبر مفتاح تشغيل مخصص في الإعدادات، للتحكم في آلية تفعيل هذا القفل الأمني المشدد.

يركز النظام بشكل أساسي على ميزة "التحقق من الهوية"، التي تتطلب مصادقة بيومترية إجبارية لإجراء أي عمليات حساسة خارج المواقع الموثوقة، وتضمن هذه الخطوة عدم قدرة السارق على تغيير كلمات المرور، أو الوصول إلى مديري الحسابات حتى لو كان يعرف الرمز السري للجهاز، مما يضع حاجزاً منيعاً أمام عمليات الاحتيال الرقمي.

حماية الهوية

شملت التحسينات الأمنية دمج ميزة "موجه البيومترية" في جميع التطبيقات، لتصبح التطبيقات البنكية التابعة لجهات خارجية ملزمة بطلب البصمة أو الوجه تلقائياً، في حال استشعار النظام وجود الهاتف في بيئة غير مألوفة، وهذا يقلل من فرص سرقة الأموال أو تسريب المعلومات الشخصية، التي غالباً ما تحدث في الدقائق الأولى التي تلي عملية السرقة.

عززت أندرويد الحماية ضد محاولات تخمين قفل الشاشة، عن طريق زيادة مدة القفل الزمني بعد تكرار إدخال الرقم السري بشكل خاطئ، وحرصت الشركة على تجنب القفل العرضي للمستخدمين، عبر عدم احتساب التخمينات المتطابقة والمتكررة ضمن حد المحاولات المسموح بها، مما يوازن بين الأمان العالي وسهولة الاستخدام اليومي لأصحاب الهواتف.

تتلقى أدوات الاسترداد تحديثات جوهرية تتيح ميزة "القفل عن بُعد"، عبر الرابط المخصص android.com/lock للأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد 10 فما فوق، حيث يمكن للمستخدم الآن إضافة سؤال أمان اختياري أو تحدٍ خاص، للتأكد من هوية الشخص الذي يطلب إغلاق الجهاز، مما يمنع العبث بالأجهزة من قبل أطراف غير مخولة.

القفل الذكي

فعلت شركة أندرويد في سوق البرازيل ميزات حماية السرقة بشكل افتراضي، حيث يتم تنشيط "قفل اكتشاف السرقة" و"القفل عن بُعد" تلقائياً أثناء إعداد الأجهزة الجديدة، وتعتمد هذه التقنية على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الحركات المفاجئة التي تشير إلى انتزاع الهاتف من يد صاحبه، لتقوم بإغلاق الشاشة في أجزاء من الثانية.

يستخدم النظام مستشعرات الحركة المدمجة لتحليل الأنماط الجسدية المرتبطة بالسرقة، مثل الجري السريع أو ركوب الدراجات النارية المباغت، وبمجرد رصد هذه الأنماط يقوم الهاتف بتشفير البيانات ومنع الولوج إلى القائمة الرئيسية، مما يجعل الجهاز عديم القيمة للسارق، ويحمي الخصوصية المطلقة للمستخدم الأصلي الذي قد يكون في حالة صدمة.

تعتبر هذه الخطوات بمثابة رسالة قوية للمجرمين بأن هواتف أندرويد، لم تعد صيداً سهلاً كما كانت في السابق بفضل طبقات الحماية المتعددة، وتعمل الشركة بشكل وثيق مع الشركات المصنعة للهواتف لتوفير هذه الميزات، لجميع الفئات السعرية لضمان شمولية الأمان الرقمي، لكل مستخدمي النظام الأكثر انتشاراً في العالم دون استثناء.

استرداد الأجهزة

أوضحت التقارير التقنية أن الاعتماد على ميزة Android Device Manager، أصبح أكثر دقة بفضل تحسين خدمات الموقع والخرائط المتصلة بالنظام، حيث يتيح التحديث الأخير تتبع الهاتف حتى لو تم إغلاق بعض الوظائف اللاسلكية، مما يرفع من نسب استعادة الهواتف، ويقلل من الضغوط النفسية والمالية التي يتعرض لها ضحايا السرقات الميدانية.

تؤكد أندرويد أن الحفاظ على تحديث النظام إلى أحدث نسخة، هو السبيل الوحيد للاستفادة من هذه الدروع الأمنية المتقدمة، حيث تستمر الشركة في سد الثغرات البرمجية التي قد يستغلها القراصنة، لتجاوز أقفال المصنع أو مسح بيانات الجهاز بطرق غير قانونية، مما يعزز من قيمة الهاتف الاستثمارية في سوق الأجهزة المستعملة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً