الجمعة، 27 فبراير 2026

04:47 م

رصاصة الرحمة.. تجاهل فكرة "السبعينات" ينهي آمال Saints Row

Saints Row

Saints Row

ياسين عبد العزيز

A A

أعلن كريس ستوكمان، المدير التصميمي الأصلي لسلسلة Saints Row، عن نهاية حزينة لآمال استئناف السلسلة الشهيرة، بعدما تجاهلت مجموعة Embracer Group المقترح الجديد الذي كان يهدف لإعادة إحياء اللعبة بروح السبعينات، مما يضع السلسلة أمام طريق مسدود ينهي عقوداً من المغامرات الرقمية المثيرة.

بدأت القصة في أواخر عام 2025، عندما تواصلت شركة PLAION التابعة للمجموعة مع ستوكمان لتطوير عرض رسمي لمشروع جديد، وكان الطموح يتركز على العودة إلى الجذور واستكشاف السنوات التأسيسية لعصابة Third Street Saints في مدينة Stilwater، بعيداً عن التوجهات الحديثة التي لم تلقَ قبولاً.

جذور ضائعة

ركز المشروع المقترح على تسليط الضوء على الأصول التاريخية لشخصيات أيقونية مثل Julius Little و Benjamin King، حيث كان المعجبون يترقبون هذا العمل كخطوة تصحيحية ضرورية، لتعويض الأداء الضعيف والمخيب للآمال الذي قدمته نسخة Saints Row الصادرة في عام 2022، والتي فقدت هويتها الأساسية.

تلاشت أحلام المتابعين فجأة بعدما كشف ستوكمان عبر منصة Discord عن توقف التواصل تماماً من جانب الشركة الأم، وأشار بصراحة إلى أن الزخم الداخلي داخل مجموعة Embracer Group قد انتهى، مما يعني أن فكرة العودة لزمن السبعينات باتت مجرد حبر على ورق في أدراج المطورين.

أكد المدير التصميمي في تصريحاته أن المجموعة لا تملك القدرة أو الرغبة حالياً للقيام بأي خطوة تجاه السلسلة، وهو تقييم صارم يشير إلى أن Saints Row أصبحت في عداد الموتى، خاصة بعد قرارات إعادة الهيكلة القاسية التي شهدتها الشركة خلال العامين الأخيرين في قطاع الألعاب.

استوديوهات مغلقة

يعود أصل الأزمة إلى عام 2023، حين اتخذت الشركة قراراً بحل شركة Volition، المطور الأصلي للسلسلة، مما تسبب في فجوة تقنية وإبداعية كبرى، ورغم المحاولات اللاحقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن غياب الرؤية الواضحة لدى الناشر أدى في النهاية إلى وأد المشروع في مهده.

يرى الخبراء أن تجاهل حقبة السبعينات كان الخطأ الأكبر، حيث كانت تمثل فرصة ذهبية لاستعادة نغمة السلسلة الأصلية وجذب الجمهور القديم، ولكن يبدو أن التحديات المالية التي تواجهها Embracer Group جعلتها تفضل الانسحاب من المشاريع الطموحة، والاكتفاء بالتركيز على إصدارات أقل مخاطرة.

يواجه عشاق ألعاب العصابات حالياً فراغاً كبيراً بعد تأكد غياب Saints Row عن الساحة في المستقبل القريب، حيث كانت اللعبة تمثل المنافس الأبرز لألعاب العالم المفتوح، وبات البحث عن بديل يقدم نفس القدر من الفوضى والكوميديا السوداء أمراً صعب المنال في ظل الظروف الراهنة.

آمال محطمة

يختتم ستوكمان حديثه بنبرة يسودها الإحباط، مؤكداً أنه بذل قصارى جهده لتقديم مسار قابل للتطبيق يضمن نجاح المشروع تجارياً وفنياً، إلا أن صمت الناشر كان الرد النهائي، وهو ما يعكس واقعاً مريراً تعيشه صناعة الألعاب، حيث تضحي الشركات الكبرى بالعناوين الأسطورية مقابل توفير النفقات.

تظل Saints Row ذكرى عالقة في أذهان ملايين اللاعبين الذين ارتبطوا بقصصها في Stilwater و Steelport، ومع إغلاق هذا الفصل رسمياً، يبدو أن حقوق السلسلة ستظل حبيسة الأدراج لفترة طويلة، ما لم تتدخل شركة أخرى لشرائها وإعادة الحياة إلى العصابة البنفسجية من جديد.

تستمر التداعيات داخل سوق الألعاب الإلكترونية جراء هذه القرارات، حيث تثير مخاوف المطورين من مصير مشابه لعناوين أخرى تحت مظلة Embracer Group، مما يجعل استقرار المشاريع المستقبلية تحت تهديد مستمر من سياسات التقشف التي تتبعها المجموعة، لإعادة التوازن لميزانيتها المتعثرة لعام 2026.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً