السبت، 07 مارس 2026

06:28 م

صدمة تقنية.. بكسل 10a يتراجع أمام أسلافه في اختبارات الكاميرا

 جوجل بكسل

جوجل بكسل

A A

كشفت نتائج منصة DxOMark العالمية عن مفاجأة غير متوقعة لمقتني هاتف جوجل الجديد بكسل 10a، حيث أظهرت التحليلات تراجعاً ملحوظاً في أداء الكاميرا مقارنة بإصدارات أقدم من الشركة ذاتها، ليفقد الهاتف جاذبيته أمام عشاق التصوير الفوتوغرافي الذين انتظروا طفرة تقنية في هذا الجيل المتوسط، الذي تم تسويقه كخيار عملي بسعر 499 دولاراً.

يعتمد الهاتف في تصميمه الخلفي على دمج العدسات بشكل مسطح وانسيابي تماماً مع الهيكل، حيث يضم كاميرا رئيسية بدقة 48 ميجابكسل وفتحة عدسة f/1.7 مدعومة بنظام تثبيت بصري، بجانب عدسة فائقة الاتساع بدقة 13 ميجابكسل، وهي ذات المواصفات التقنية التي قدمتها جوجل في طراز بكسل 9a دون أي تطوير ملموس على مستوى العتاد الداخلي للمستشعرات.

سجل الهاتف 134 نقطة فقط في تقييمات الكاميرا، ليحتل بذلك المركز 75 في التصنيف العالمي للمنصة التقنية الشهيرة، ورغم تفوقه الطفيف بفارق 6 نقاط عن الجيل السابق بفضل تحسينات برمجية في معالجة الصور، إلا أنه فشل في تخطي هاتف بكسل 8a الذي صدر قبل عامين وحقق 136 نقطة، بفضل مستشعره الأكبر وحجم بكسلاته الأكثر دقة.

فجوة الأداء

يظهر الفارق التقني بوضوح عند مقارنة بكسل 10a بهاتف iPhone 15 الأقدم منه زمنياً، حيث يتفوق الأخير بفارق كبير محققاً 145 نقطة في اختبارات التصوير الشاملة، ويعود هذا التراجع في هاتف جوجل الجديد إلى صغر حجم المستشعر الرئيسي الذي يبلغ 1/2.0 بوصة، مما يحد من قدرة الجهاز على جمع الضوء الكافي في الظروف البيئية الصعبة.

رصد المحللون ظهور تشويش بصري واضح "Noise" عند التقاط الصور في الإضاءة المنخفضة، كما واجه نظام التعريض التلقائي وتوازن اللون الأبيض صعوبات في تقديم نتائج دقيقة داخل الأماكن المظلمة، وبدت التفاصيل في مقاطع الفيديو أقل حدة مما هو مفترض في هاتف حديث من إنتاج عام 2026، مع ملاحظة بطء نسبي في استجابة التركيز التلقائي.

يفتقر الجهاز لوجود عدسة تليفوتوغرافية مخصصة للتقريب البصري، مما أدى لحصوله على نتيجة هزيلة بلغت 25 نقطة فقط في فئة الزووم، وهي نتيجة بعيدة تماماً عن الصدارة التي وصلت إلى 140 نقطة، وهو ما يجعل الاعتماد على التقريب الرقمي في بكسل 10a مخاطرة تفقد الصور جودتها وتفاصيلها الدقيقة بشكل يزعج المستخدم المحترف.

نقاط القوة

يحفظ الهاتف ماء وجهه من خلال تقديم نطاق ديناميكي واسع نسبيًا في الصور ومقاطع الفيديو، حيث تعمل خوارزميات جوجل بكفاءة عالية عند التصوير في ضوء النهار الطبيعي، ويظهر ضبط التعريض وتوازن الألوان بشكل متوازن يرضي المستخدم العادي، كما يقدم وضع "البورتريه" عزلاً احترافياً للخلفية يعكس خبرة جوجل الطويلة في المعالجة البرمجية.

يتفوق بكسل 10a في جوانب معينة على هواتف مثل iPhone 14 و Samsung Galaxy S23، مما يجعله خياراً مقبولاً لمن يبحث عن هاتف متين وصغير الحجم وبسعر منافس، لكنه يظل بعيداً عن كونه "كاميرا احترافية في جيبك"، خاصة مع المنافسة الشرسة التي تفرضها شركات صينية تقدم مستشعرات عملاقة في نفس الفئة السعرية المتوسطة.

يستهدف هذا الإصدار فئة المستخدمين المهتمين بالمتانة والتصميم المدمج أكثر من جودة التصوير الفائقة، حيث تراهن جوجل على جاذبية الألوان الأربعة المتوفرة وسلاسة نظام أندرويد الخام، ومع ذلك سيبقى بكسل 10a في نظر المراجعين التقنيين خطوة للخلف، طالما استمرت الشركة في إعادة تدوير نفس مستشعرات الكاميرا القديمة في أجهزتها الجديدة.

معايير التقييم

تعتمد منصة DxOMark في مراجعاتها على مئات الساعات من الاختبارات الميدانية والمخبرية الدقيقة، والتي كشفت أن بكسل 10a يعاني من نقص في التفاصيل الدقيقة عند تسجيل الفيديو، وهو ما يجعله لا يتناسب مع تطلعات صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، الذين يبحثون عن صورة سينمائية ونقية لا يوفرها هذا المستشعر الصغير المحدود.

تستمر جوجل في سياسة الاعتماد على "السحر البرمجي" لتعويض قصور الهاردوير في فئة "a" الاقتصادية، ولكن يبدو أن هذه الاستراتيجية قد وصلت إلى حدودها القصوى هذا العام، حيث لم تعد المعالجة قادرة على سد الفجوة الناتجة عن صغر حجم البكسلات، وهو ما يضع الشركة أمام تحدٍ حقيقي في الإصدارات القادمة لاستعادة ريادتها المفقودة.

يظل بكسل 10a هاتفاً جيداً للاستخدام اليومي البسيط وتوثيق اللحظات العابرة تحت ضوء الشمس، لكنه يرسل رسالة واضحة للمشترين بأن الحصول على تجربة تصوير "بكسل" الحقيقية يتطلب الانتقال للفئات الأعلى، فالمواصفات الحالية تجعل من هاتف بكسل 8a القديم صفقة أكثر رابحة لمن يضع جودة الصورة فوق كل اعتبار تقني أو جمالي آخر.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً