الإثنين، 16 مارس 2026

04:58 م

وحش أبل M5 Max يطلق قوته الكاملة داخل ماك بوك برو 16

MacBook Pro 16

MacBook Pro 16

ياسين عبد العزيز

A A

أظهرت المراجعات الفنية الأولية لجهاز MacBook Pro 16 المزود بشريحة M5 Max الجديدة تفوقاً ملحوظاً في الأداء، حيث نجح الطراز الأكبر في استعراض القوة الكاملة للمعالج مقارنة بنسخة MacBook Pro 14 الأصغر حجماً، وتأتي هذه النتائج لتؤكد أن المساحة الإضافية ونظام التبريد المحسن يلعبان دوراً حاسماً في استقرار الترددات والوصول إلى أقصى طاقة تشغيلية ممكنة.

سجلت الاختبارات تفوق طراز MacBook Pro 16 بنسبة تصل إلى 18% في اختبارات Cinebench 2024 لتعدد الأنوية، متفوقاً بذلك على كل من طراز 14 بوصة بنفس المعالج وعلى الجيل السابق M4 Max، ويعود هذا التميز إلى قدرة الجهاز الأكبر على استهلاك طاقة تتراوح بين 65 و 78 وات للمعالج، مما يمنحه الحرية الكافية لتقديم أداء مستقر دون الوقوع في فخ التذبذب الناتج عن الحرارة.

لاحظ الخبراء أن نسخة MacBook Pro 14 كانت تعاني من تقلبات في أداء وحدة المعالجة المركزية والرسوميات، حتى عند تفعيل وضع High Power المخصص للأداء العالي، بينما استطاع MacBook Pro 16 الحفاظ على مستويات أداء ثابتة وهادئة تماماً، مما يجعله الخيار الأول للمحترفين الذين يتطلب عملهم رندرة فيديوهات طويلة أو معالجة بيانات ضخمة تستغرق ساعات من الجهد المتواصل.

أداء مستقر

كشفت نتائج اختبار 3DMark Steel Nomad عن تفوق وحدة معالجة الرسوميات في طراز 16 بوصة بنسبة 12%، وتصل هذه الفجوة إلى 21% عند مقارنة الأداء بالجيل القديم M4 Max في نفس الفئة الحجمية، ويؤكد هذا التطور أن معالج الرسوميات ذو الـ 40 نواة يعمل بكفاءة مثالية داخل الهيكل الأكبر، مما يوفر بيئة عمل رسومية مستقرة تماماً لمصممي الجرافيك وصناع المحتوى ثلاثي الأبعاد.

أثبتت الفحوصات أن أداء GPU يظل ثابتاً تحت أعباء العمل المستمرة في الطراز الأكبر، عكس ما حدث في الطراز الصغير الذي شهد تراجعاً في الأداء بنسبة بلغت 25% في الوضع التلقائي، وتدعم هذه الاستقرارية تقنيات Thunderbolt المتطورة ومعايير Wi-Fi 7 الجديدة التي تضمن سرعة نقل بيانات فائقة، مما يجعل تجربة المستخدم أكثر سلاسة واحترافية في التعامل مع المشاريع المعقدة.

يستهلك المعالج داخل MacBook Pro 16 طاقة أكبر بكثير من النسخة الأصغر، ومع ذلك تظل المراوح تعمل بهدوء مثير للإعجاب في الوضع التلقائي "Automatic"، ولم تظهر الحاجة الملحة لتفعيل وضع "High Performance" لزيادة النتائج في الاختبارات الفردية، وهو ما يشير إلى نجاح مهندسي Apple في تصميم نظام حراري يوازن بدقة متناهية بين القوة الخام وراحة المستخدم السمعية أثناء العمل.

تفوق تقني

تستعد أبل للهيمنة على سوق الحواسب المحمولة الاحترافية في عام 2026 عبر هذه الشريحة الثورية، وتؤكد الأرقام المسجلة البالغة 2437 نقطة في Cinebench 2024 أن شريحة M5 Max هي الأقوى حالياً في عالم الأجهزة المحمولة، وتتجه الأنظار الآن نحو الاختبارات التفصيلية القادمة للوقوف على مدى صمود البطارية تحت هذه الضغوط العالية، وهل ستستطيع الحفاظ على نفس الفارق الكبير في الأداء.

أفادت التقارير أن وضع الأداء العالي لا يزيد الأرقام في الجولات القصيرة، لكنه قد يؤثر بشكل إيجابي على الأداء المستدام في الرندرة الطويلة التي تتجاوز الـ 30 دقيقة، ويسعى المراجعون حالياً لاختبار قدرة الـ 40-Core GPU على معالجة الألعاب المتطورة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي المعقدة، لمعرفة الحدود القصوى التي يمكن أن تصل إليها هذه الشريحة داخل MacBook Pro 16 الجديد.

تظل الفجوة السعرية والوزن الإضافي هما العائق الوحيد أمام اختيار الطراز الأكبر، ولكن بالنسبة للمحترفين فإن فارق الأداء البالغ 18% يعد سبباً كافياً للاستثمار في MacBook Pro 16، ويبقى هذا الجهاز هو المعيار الذهبي للحواسب المتنقلة التي لا تقدم أي تنازلات في القوة، خاصة مع استقرار الأداء الذي كان مفقوداً في النسخة الأصغر نتيجة القيود الحرارية الطبيعية للهيكل المدمج.

ريادة أبل

يختتم هذا التقرير بالتأكيد على أن M5 Max وجد منزله الحقيقي داخل MacBook Pro 16 الأكبر مساحة، وتثبت الاختبارات أن القوة التقنية لا قيمة لها بدون نظام تبريد قادر على احتوائها وتصريف حرارتها بذكاء، وسوف يشكل هذا الإصدار ضغطاً كبيراً على المنافسين في قطاع الأجهزة الموجهة للمبدعين، بفضل التناغم الفريد بين العتاد ونظام macOS المتطور والمهيأ تماماً لهذه القوة.

تستمر أبل في دفع حدود هندسة السيليكون إلى مستويات غير مسبوقة تجعل من الصعب ملاحقتها في المدى المنظور، ويعد MacBook Pro 16 لعام 2026 بمثابة محطة عمل متكاملة يمكن حملها في حقيبة الظهر، وهو ما يغير قواعد اللعبة للمصورين السينمائيين والمهندسين الذين يحتاجون إلى أداء يشبه أجهزة الديسك توب، ولكن بحرية الحركة التي توفرها أجهزة اللابتوب العصرية والأنيقة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً