ملاذ الغلاء.. هواتف مستعملة بأسعار تبدأ من 2000 جنيه في مصر
الهواتف المستعملة
يشهد سوق الهواتف الذكية في مصر تحولاً جذرياً نحو الأجهزة المستعملة، حيث بات المستهلك يبحث عن بدائل اقتصادية تضمن له البقاء ضمن دائرة الاتصال الذكي، في ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار الموديلات الجديدة التي تجاوزت القدرات الشرائية لقطاعات واسعة من المواطنين خلال عام 2025 الحالي.
تتصدر الأجهزة التي يتراوح سعرها بين 2000 و3000 جنيه قائمة الأكثر طلباً في المحافظات، إذ توفر هذه الفئة السعرية هواتف من ماركات عالمية شهيرة مثل ريلمي وسامسونج، وتقدم وظائف تقنية أساسية تلبي احتياجات المستخدم اليومي، سواء في تصفح منصات التواصل الاجتماعي أو إجراء المكالمات وإرسال الرسائل.
يعتمد ملايين الطلاب والموظفين على شراء الموديلات التي توصف بأنها "كسر زيرو"، وهي أجهزة تم استخدامها لفترات وجيزة جداً وتحتفظ بحالتها الأصلية وضمانها، مما يجعلها خياراً ذكياً يمنح المشتري تجربة الهاتف الجديد، ولكن بخصومات سعرية كبيرة تصل أحياناً إلى نصف القيمة الأصلية للجهاز عند صدوره.
فحص دقيق
يتطلب شراء هاتف مستعمل في هذا الوقت الحساس وعياً تقنياً وفحصاً دقيقاً لكافة المكونات، حيث ينصح خبراء التقنية بضرورة مراجعة حالة البطارية وكفاءة الشاشة اللمسية، والتأكد من خلو الجهاز من العيوب الفنية الخفية التي قد تظهر بعد الاستخدام المطول، لضمان الحصول على صفقة عادلة ومربحة.
يجب على المشتري التحقق من رقم الهوية الدولية للجهاز المعروف باسم IMEI، وذلك للتأكد من أن الهاتف غير مدرج على قوائم الأجهزة المسروقة أو المغلقة دولياً، وهي خطوة أمنية وقانونية بالغة الأهمية تحمي المستخدم من الوقوع في مشكلات قضائية، أو فقدان أمواله في أجهزة غير صالحة للتشغيل.
يستلزم التعامل مع الأسواق المفتوحة والمنصات الإلكترونية الحذر التام عند معاينة الجهاز، إذ يفضل دائماً اللجوء إلى المتاجر المتخصصة التي تمنح فترات ضمان قصيرة على الهواتف المستعملة، مما يعطي المشتري الطمأنينة الكافية لتجربة الهاتف واختبار سرعته، وقوة التقاط الشبكة وجودة الكاميرات في ظروف إضاءة مختلفة.

نمو السوق
يتوقع المحللون استمرار نمو سوق المستعمل في مصر بمعدلات متسارعة خلال الأعوام القادمة، خاصة مع توجه الشركات المصنعة لرفع جودة تصنيع الفئات الاقتصادية، مما يطيل من العمر الافتراضي للهاتف ويجعله صالحاً للتداول بين أكثر من مستخدم، دون أن يفقد الكثير من قدراته البرمجية أو كفاءة معالجاته.
تساهم منصات البيع المباشر والمجموعات المتخصصة على فيسبوك في خلق حركة تجارية نشطة، حيث تعرض آلاف الأجهزة يومياً بمواصفات وأسعار تتناسب مع كافة الطبقات الاجتماعية، مما يتيح للأسر المصرية توفير أجهزة ذكية لأبنائهم لمتابعة الدروس التعليمية، دون الحاجة لإنفاق مبالغ طائلة تثقل كاهل الميزانية.
يظهر بوضوح أن الهاتف المستعمل لم يعد مجرد خيار ثانوي بل أصبح ركيزة أساسية، تضمن استمرار التحول الرقمي في المجتمع وتوفر حلولاً واقعية لمواجهة التضخم العالمي، حيث تنجح هذه الأجهزة في تأدية 90% من المهام التي يقوم بها الهاتف الجديد، وبكسر بسيط جداً من التكلفة المادية الإجمالية.
نصائح ذكية
ينصح الخبراء بضرورة شراء الهواتف التي لا يزال نظام تشغيلها يتلقى تحديثات أمنية، لضمان حماية البيانات الشخصية والملفات الحساسة من الاختراقات السيبرانية، خاصة وأن الأجهزة القديمة جداً قد تصبح ثغرة أمنية تهدد خصوصية المستخدم وحساباته البنكية المرتبطة بالهاتف بشكل مباشر أو غير مباشر.
يفضل دائماً الحصول على علبة الهاتف الأصلية وكافة ملحقاتها عند الشراء من الأفراد، حيث يعتبر وجود العلبة دليلاً قوياً على ملكية البائع للجهاز وشرعية مصدره، كما يساهم ذلك في الحفاظ على قيمة الهاتف المادية، في حال قرر المستخدم إعادة بيعه مرة أخرى في المستقبل لاستبداله بموديل أحدث.
سوق المستعمل هو الشريان النابض لحركة التجارة في قطاع الاتصالات بمصر، فبينما يعاني قطاع الهواتف الجديدة من الركود النسبي، ينتعش سوق الأجهزة المجددة والمستعملة ليقدم حلولاً ذكية تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والسعر العادل، الذي يراعي الظروف الاقتصادية الحالية لكافة فئات المجتمع.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً