الأربعاء، 14 يناير 2026

02:51 م

فورد تطلق ثورة القيادة الذاتية والمساعد الذكي لسيارات المستقبل

استخدام الذكاء الاصطناعي في القيادة الذاتية

استخدام الذكاء الاصطناعي في القيادة الذاتية

A A

كشفت شركة فورد الأمريكية عن خطة تقنية طموحة، تهدف لتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة الذاتية في طرازاتها المقبلة، وذلك خلال فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026، لتؤكد ريادتها في دمج التكنولوجيا المتطورة داخل قطاع المحركات العالمي.

تعمل الشركة حالياً على تطوير مساعد ذكي جديد كلياً، يرافقه جيل متطور من نظام القيادة الشهير BlueCruise، حيث تخطط لدمج هذا المساعد في تطبيقات الهواتف الذكية مطلع عام 2026، تمهيداً لتفعيله بشكل كامل داخل مقصورة السيارات بحلول عام 2027.

تستهدف فورد من هذه الخطوة تحسين تجربة المستخدم الرقمية، عبر توفير نظام استجابة فورية يعتمد على معالجة البيانات الضخمة، مما يجعل السيارة شريكاً تفاعلياً يفهم احتياجات السائق، ويوفر له كافة المعلومات الضرورية حول الحالة الفنية للمركبة بلمسة واحدة أو عبر الأوامر الصوتية.

مساعد ذكي

يعتمد المساعد الرقمي الجديد على بنية "جوجل كلاود" المتطورة، حيث يستخدم نماذج لغوية ضخمة (LLMs) تمنحه القدرة على الإجابة عن الأسئلة العامة والدقيقة، مثل تحديد حجم التحميل في صندوق الشاحنة، أو تقديم تقارير مفصلة حول حالة زيت المحرك ومواعيد الصيانة الدورية.

يمنح هذا النظام المتكامل لمالكي السيارات ميزة التفاعل الذكي، إذ يستطيع المساعد تقديم بيانات فورية حول كفاءة استهلاك الوقود وضغط الإطارات، مما يعزز من معايير السلامة العامة، ويوفر تجربة قيادة أكثر رفاهية وذكاءً مقارنة بالأنظمة التقليدية السابقة التي كانت تفتقر للمرونة.

لم تحدد الشركة بشكل قاطع الطرازات التي ستحصل على الميزة أولاً، إلا أنها أكدت أن النسخة المدمجة ستصل رسمياً بعد عام واحد من إطلاقها عبر تطبيق الهاتف، مما يمنح المطورين فرصة كافية لتحسين الخوارزميات، وضمان توافقها التام مع أنظمة التشغيل الداخلية والتقنية المعقدة.

نظام القيادة

ألمحت فورد خلال جلساتها الحوارية إلى جيل جديد من نظام BlueCruise، حيث أكدت الشركة أنه سيكون أكثر تقدماً من الناحية البرمجية، والأهم من ذلك أنه سيأتي بتكلفة تصنيع أقل بنسبة 30% مقارنة بالإصدار الحالي، مما يسهل انتشاره في الفئات السعرية المتوسطة والاقتصادية.

يظهر هذا النظام المتطور لأول مرة في عام 2027، وذلك على متن أول سيارة كهربائية يتم بناؤها على منصة Universal Electric Vehicle، والتي يرجح الخبراء أن تكون شاحنة متوسطة الحجم، تستهدف المنافسة في قطاع النقل الكهربائي المتنامي بقوة في الأسواق العالمية.

تعد الشركة جمهورها بأن يتيح النظام الجديد بحلول عام 2028 إمكانية القيادة دون الحاجة لمراقبة العينين، مع دعم كامل لميزة القيادة الذاتية من نقطة إلى نقطة، بشكل يشبه تماماً نظام تسلا الشهير، مع التأكيد على ضرورة بقاء السائق في وضعية الاستعداد الدائم للتدخل.

رؤية مستقبلية

يأتي هذا الإعلان الكبير في وقت يشهد فيه معرض CES تقلصاً في حضور شركات السيارات، إلا أن فورد اختارت تقديم رؤيتها بهدوء وثقة عبر جلسة "Great Minds"، مركزة على دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بشكل أكثر إنسانية يخدم احتياجات الفرد وتطلعاته المستقبلية والواقعية.

تسعى فورد من خلال هذه الاستراتيجية إلى إعادة تعريف علاقة الإنسان بالآلة، حيث لا تقتصر التكنولوجيا على القيادة فقط، بل تمتد لتشمل إدارة دورة حياة السيارة بالكامل، مما يقلل من أعباء الصيانة المفاجئة، ويزيد من العمر الافتراضي للمركبة بفضل المراقبة الدقيقة والمستمرة.

يتوقع محللو قطاع السيارات أن تساهم هذه الابتكارات في رفع القيمة السوقية للشركة، خاصة مع التركيز على خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 30%، مما يجعل تقنيات القيادة الذاتية ميزة قياسية في المستقبل، وليست مجرد إضافات باهظة الثمن تقتصر على الفئات الفارهة والراقية.

يظل الرهان قائماً على مدى تقبل القوانين التنظيمية لهذه التحديثات الجريئة، ومع ذلك فإن فورد تمضي قدماً في بناء بنية تحتية رقمية قوية، تضمن لها البقاء في طليعة الثورة الصناعية الرابعة، وتقديم حلول نقل مستدامة وذكية تلبي طموحات الأجيال القادمة في عام 2026.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً