الخميس، 12 فبراير 2026

02:45 ص

يوتيوب يغلق ثغرات المتصفح ويحصر تشغيل الخلفية بمشتركي بريميوم

يوتيوب

يوتيوب

ياسين عبد العزيز

A A

أعلنت منصة YouTube عن فرض قيود تقنية صارمة تستهدف منع المستخدمين من تجاوز سياسات التشغيل في الخلفية عبر المتصفحات المحمولة، وتأتي هذه الخطوة لتقطع الطريق أمام الحيل التقليدية التي كانت تسمح بالاستماع للمحتوى مع قفل الشاشة دون دفع رسوم، مما يعكس رغبة الشركة في تعزيز قيمة اشتراك يوتيوب بريميوم وتحويله إلى ضرورة حتمية لمستخدمي الهواتف الذكية في عام 2026.

تستهدف الإجراءات الجديدة تعطيل كافة الإضافات والسكريبتات البرمجية التي كانت توفر ميزة "الصورة داخل الصورة" مجاناً، حيث باتت المنصة تكتشف آلياً محاولات تشغيل الفيديو عند تصغير نافذة المتصفح أو إغلاق الشاشة، ويؤدي هذا التحديث الصادم إلى توقف مفاجئ للموسيقى أو البودكاست بمجرد انتقال علامة التبويب إلى الخلفية، مما يجبر المستخدم على البقاء داخل واجهة التطبيق المفتوحة لمتابعة المحتوى.

مزايا حصرية

تقدم خدمة يوتيوب بريميوم حالياً تجربة متكاملة تتجاوز مجرد إزالة الفواصل الإعلانية المزعجة، فهي تتيح للمشتركين ميزة التشغيل المتواصل في الخلفية وتنزيل مقاطع الفيديو للمشاهدة دون اتصال بالإنترنت، وتساهم هذه الخصائص في الحفاظ على عمر بطارية الأجهزة الحديثة مثل Samsung Galaxy S26، حيث يقل استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ عند إطفاء الشاشة والاكتفاء بالاستماع الصوتي فقط.

يدفع المشتركون حالياً رسماً شهرياً يقارب 14 دولاراً مقابل هذه الرفاهية الرقمية التي أصبحت مهددة بالانقراض للمستخدمين المجانيين، فبعد سنوات من الاعتماد على أدوات حجب الإعلانات وتعديلات المتصفح، قررت جوجل إنهاء هذه الفوضى التقنية لضمان نموذج ربحي مستدام، وهذا التحول قد يدفع ملايين الأشخاص لإعادة النظر في ميزانياتهم الرقمية لضمان استمرارية تجربة الاستماع السلسة التي اعتادوا عليها.

قيود صارمة

تعتمد التدابير الأمنية التي قدمتها المنصة منذ أواخر يناير على خوارزميات ذكاء اصطناعي تراقب سلوك المتصفح، ولم تعد حيل "وضع سطح المكتب" أو استخدام متصفحات بديلة مثل Firefox و Brave و Vivaldi تجدي نفعاً في الالتفاف على القيود، فبمجرد استشعار النظام لأي محاولة لتشغيل الصوت بعيداً عن الواجهة النشطة يتم إيقاف البث فوراً، مما يغلق نافذة التجاوز التي ظلت مفتوحة لسنوات طويلة.

أكدت شركة جوجل في بيان رسمي أن تشغيل المحتوى في الخلفية هو ميزة برمجية حصرية ومدفوعة، وشددت الشركة على أن تطبيق هذه القواعد بشكل صارم يهدف إلى توفير تجربة استخدام متسقة وعادلة لجميع صناع المحتوى والمشتركين، ومع ذلك قوبل هذا التصريح بموجة عارمة من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون أن هذه السياسة تضيق الخناق على الاستخدام الحر للإنترنت.

ردود فعل

انتقد رواد موقع Reddit هذه التوجهات الجديدة بحدة، متهمين جوجل بتقليص جودة التجربة المجانية بشكل متعمد لزيادة أرباحها الفصلية، ويرى قطاع كبير من الجمهور أن المنصة تتجاهل رغبات المستخدمين الذين يفضلون الخصوصية والبساطة، مما أدى إلى نشوء نقاشات تقنية محمومة حول تطوير سكريبتات أكثر تعقيداً وعملاء معدلين قادرين على مواجهة هذه القيود الأمنية الجديدة والهروب من رقابة يوتيوب.

تبدو معركة "القط والفأر" بين يوتيوب ومجتمع المطورين المستقلين مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأشهر القادمة، فبينما تحاول المنصة حماية نموذجها المالي، يستمر المبتكرون في البحث عن ثغرات برمجية جديدة تعيد للمستخدم حريته، ويبقى التساؤل قائماً حول مدى نجاح هذه القيود في زيادة عدد المشتركين الفعليين، أم أنها ستؤدي لنفور المستخدمين نحو منصات بديلة تقدم مرونة أكبر في التعامل مع المحتوى الصوتي.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً