وداعاً للأسطورة.. آبل تسدل الستار نهائياً على حاسوب Mac Pro
Mac Pro
ياسين عبد العزيز
أعلنت شركة آبل رسمياً إنهاء حقبة حاسوبها المكتبي الأكثر قوة Mac Pro، حيث قامت بحذف الجهاز من متجرها الإلكتروني مؤكدة عدم وجود خطط مستقبلية لتطوير إصدارات جديدة منه، وتأتي هذه الخطوة الجريئة لتعكس تحولاً استراتيجياً عميقاً في رؤية العملاق الأمريكي نحو تبسيط خطوط إنتاج الأجهزة الموجهة للمحترفين، والتركيز على حلول أكثر كفاءة وعصرية تتناسب مع متطلبات عام 2026.
سجل جهاز Mac Pro آخر تحديث له في عام 2023 بمعالج Apple Silicon من طراز M2 Ultra، لكنه ظل محبوساً في تصميم يعود إلى عام 2019 دون أي تغييرات جوهرية تذكر، ورغم محاولات آبل السابقة لتصحيح مسار الجهاز بعد تجربة التصميم الأسطواني الفاشلة، إلا أن الجهاز لم يستطع الصمود أمام التطور المتسارع لبقية عائلة Mac، التي باتت تقدم أداءً مقارباً بأحجام أصغر وتكلفة أقل.
واجه الحاسوب العملاق تحديات تسويقية كبيرة حالت دون وصوله إلى شرائح واسعة من المستخدمين، إذ استقر سعره عند نقطة بداية مرتفعة جداً بلغت 7000 دولار، مما جعل اقتناءه مقتصرًا على فئة محدودة للغاية من استوديوهات الإنتاج الضخمة والمحترفين، ومع غياب التحديثات المستمرة لم يجد المستخدم مبرراً كافياً للاستثمار في منصة باهظة بينما توفر البدائل الأخرى نفس القوة والإنتاجية.
بدائل احترافية
اتجهت آبل تدريجياً نحو تعزيز مكانة حاسوب Mac Studio كخيار بديل ورئيسي للفئة الاحترافية، حيث يتميز الجهاز بتصميم مدمج وأداء جبار يعتمد على أحدث معالجات الشركة مثل M3 Ultra، وتتزايد التوقعات حالياً حول إطلاق نسخة محدثة منه بمعالج M5 Ultra خلال الأشهر القادمة، مما يجعله الوريث الشرعي والوحيد لعرش القوة المكتبي الذي كان يتربع عليه "ماك برو" لسنوات طويلة.

تواصل الشركة تقديم خيارات مكتبية متنوعة تلبي كافة احتياجات السوق المصري والعالمي، بدءاً من أجهزة Mac mini الاقتصادية وصولاً إلى أجهزة iMac المتكاملة والذكية، ويعكس هذا التنوع رغبة آبل في الهيمنة على قطاع الحواسب المكتبية عبر أجهزة أقل تعقيداً وأكثر توافقاً مع بيئات العمل الحديثة، التي لم تعد تتطلب صناديق حاسوب ضخمة تشغل مساحات كبيرة من المكاتب والشركات.
يعود جذر التراجع التاريخي للجهاز إلى عام 2013 عندما غامرت آبل بتصميم أسطواني غريب اعتمد على تبريد مركزي، لكن تلك المغامرة قوبلت بانتقادات لاذعة بسبب غياب منافذ PCIe الضرورية لبطاقات الرسومات، واكتفاء الجهاز بمنافذ Thunderbolt 2 المحدودة وقتها، مما قيد إمكانيات ترقيته مستقبلاً وجعل المستخدمين يشعرون بالإحباط من انغلاق النظام العتادي للجهاز بشكل مبالغ فيه.
اعتذار وتعديل
أقرت آبل في وقت سابق وبشكل علني أن تصميم الجهاز القديم عاق عمليات تحديثه التقنية، وقدمت اعتذاراً نادراً للمستخدمين المحترفين قبل أن تعود في 2019 بتصميم يضم 8 منافذ PCIe، ومع ذلك لم يشهد الجهاز سوى ثلاث ترقيات حقيقية على مدار 13 عاماً كاملة، وهو معدل تحديث بطيء جداً يعكس تراجع أهمية هذا الخط الإنتاجي ضمن الخطط الطموحة للشركة في العصر الرقمي.
يمثل قرار الإيقاف النهائي امتداداً طبيعياً لتحول آبل الكامل نحو معالجاتها الخاصة فائقة الكفاءة، حيث لم يعد هناك حاجة للهياكل الضخمة لتوفير التبريد اللازم لتلك المعالجات الذكية والمبتكرة، وسينعكس هذا القرار على سوق المستعمل في مصر، حيث من المتوقع أن يزداد الطلب على Mac Studio من قبل شركات المونتاج والرسوم المتحركة بالقاهرة والجيزة، نظراً لثبات أداءه وسهولة صيانته.
تستعد مراكز الخدمة المعتمدة في الشرق الأوسط لدعم مستخدمي Mac Pro الحاليين لسنوات قادمة لضمان استمرارية أعمالهم، لكن رسالة آبل كانت واضحة بأن المستقبل ينتمي للأجهزة التي تدمج القوة في قوالب أصغر حجماً وأقل استهلاكاً للطاقة، وسنوافيكم بكافة تفاصيل إطلاق Mac Studio القادم فور صدوره رسمياً، لضمان حصولكم على أفضل نصيحة شرائية تتوافق مع معايير العمل الاحترافي والواقعي.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً