الجمعة، 11 سبتمبر 2026

12:29 م

سام ألتمان يكشف كيف يحول الذكاء الاصطناعي الدول إلى قوى معرفية جديدة

سام ألتمان

سام ألتمان

A A

شبّه سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، تأثير الذكاء الاصطناعي على الدول بوصول أذكى العقول البشرية إلى بلد واحد، ثم توجيه هذه القدرات للعمل على حل المشكلات التي تحددها الدولة وتحتاج إلى التعامل معها.

وأوضح ألتمان أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى مصدر واسع للقدرات المعرفية، مع إمكانية استخدامه في الاقتصاد والتعليم والصحة والأعمال والبحث، مشيرًا إلى أن الدول باتت مطالبة بتحديد الطريقة التي تريد من خلالها الاستفادة من هذه القدرات.

ويرى ألتمان أن التقنية لا تقتصر على كونها أداة جديدة لأتمتة المهام، بل يمكن أن توفر مستوى متقدمًا من المعرفة والخبرة عند الطلب، وهو ما يفتح أمام الأفراد والمؤسسات مجالات جديدة لاستخدام الحوسبة والنماذج الذكية.

قوة معرفية

استند ألتمان في شرحه إلى تصور وصول أذكى الأشخاص في العالم إلى دولة ما، وتعلمهم لغتها، ثم تخصيص وقتهم وجهدهم لمعالجة المشكلات التي تريد الدولة حلها.

وأشار إلى أن الدول يمكنها تشغيل القدر الذي تحتاج إليه من هذه القدرات، بينما قد تختار دول أخرى الحصول على الحوسبة والخدمات من جهات خارجية بدلًا من بناء البنية التحتية اللازمة داخل أراضيها.

وربط ألتمان بين هذا الخيار وبين الاستثمارات المطلوبة في مراكز البيانات والحوسبة، موضحًا أن بعض الدول قد تبني مراكز البيانات محليًا، بينما يمكن لدول أخرى استئجار هذه القدرات وفق احتياجاتها.

وتتحرك دول عديدة بالفعل في هذا الاتجاه، مع زيادة الطلب على مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة نتيجة توسع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، وشهدت السعودية خلال LEAP 2026 إعلانات واستثمارات واتفاقيات بلغت قيمتها نحو 15 مليار دولار.

تعليم للجميع

تحدث ألتمان كذلك عن قدرة الذكاء الاصطناعي على توسيع الوصول إلى التعليم والمعرفة، واصفًا الإمكانات الجديدة بأنها تشبه وجود تعليم متاح داخل زجاجة يمكن الوصول إليه عند الحاجة.

وأوضح أن تطور النماذج وقدرتها على فهم لغات مختلفة والتفاعل مع المستخدمين بصورة طبيعية يمكن أن يغير طريقة حصول الأفراد على المعرفة والخدمات التعليمية.

وأشار أيضًا إلى إمكانية استخدام التقنية في مجالات كانت خدماتها المتخصصة متاحة بدرجة أكبر للأشخاص الأكثر ثراءً، مثل الرعاية الصحية والتعليم وبعض الخدمات المهنية.

ويرى ألتمان أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخفض تكلفة الوصول إلى المعرفة والخبرات المتخصصة، مع استمرار تطور النماذج والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها، وهو ما قد يوسع قاعدة المستفيدين من هذه الخدمات.

تنفيذ أسرع

لفت ألتمان إلى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على مساعدة الأفراد في الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ خلال وقت أقصر، خاصة في البرمجة والبحث وتحليل المعلومات وإنتاج المحتوى.

ويمكن لهذه الأدوات أن تمنح الأفراد قدرات كانت تحتاج في السابق إلى فرق متخصصة ووقت أطول، ما يتيح تجربة عدد أكبر من الأفكار وتحويل بعضها إلى منتجات أو خدمات.

ووصف ألتمان الذكاء الاصطناعي بأنه نوع من الذكاء المكثف في زجاجة، إلى جانب كونه تعليمًا في زجاجة، في محاولة لتوضيح حجم القدرات التي يمكن أن تصبح متاحة للأفراد والدول.

وتأتي هذه الرؤية في وقت تعمل فيه السعودية على بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة والرقائق والنماذج والخدمات السحابية والتطبيقات.

وشهد LEAP 2026 توسعًا في الاستثمارات والشراكات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، كما أعلنت HUMAIN شراكات مع شركات عالمية لدعم تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحوسبية داخل المملكة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً