الإثنين، 19 أكتوبر 2026

12:08 ص

مواقع كبرى تحاصر وكلاء الذكاء الاصطناعي وتهدد مستقبل المساعدات الرقمية

AI

AI

ياسين عبد العزيز

A A

تواجه وكلاء الذكاء الاصطناعي قيودًا متزايدة على مواقع التسوق والبنوك وشركات الطيران، بعدما بدأت منصات كبرى في منع هذه الأدوات من تنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، ما يهدد الوعود المتعلقة بقدرتها على إدارة الأعمال اليومية عبر الإنترنت بشكل مستقل.

وتصطدم أدوات مثل Meta’s Muse وOpenAI’s Dots وxAI’s Grok بعقبات متكررة عند محاولة التفاعل مع مواقع إلكترونية شهيرة، في وقت تتجه فيه شركات عديدة إلى تشديد أنظمة الحماية ومنع البرامج الآلية من الوصول إلى خدماتها.

حظر متزايد

وكشفت تقارير تقنية خلال الأسابيع الماضية عن اتجاه مواقع كبرى إلى إغلاق أبوابها أمام وكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ منعت أمازون أداة Muse التابعة لشركة ميتا من استخدام منصتها التجارية، بينما تعمل شركة دلتا للطيران على حظر الوكلاء الخارجيين من تنفيذ حجوزات الرحلات.

وامتد هذا التوجه إلى القطاع المصرفي، حيث تتخذ مؤسسات مالية كبيرة، من بينها جيه بي مورجان تشيس وبنك أوف أمريكا وسيتي جروب، إجراءات لمنع الروبوتات الآلية من الوصول إلى حسابات العملاء، في ظل مخاوف تتعلق بأمن الحسابات والاحتيال وحماية البيانات المالية.

مصالح مالية

وتبرر البنوك هذه القيود بالحاجة إلى حماية العملاء ومنع المعاملات غير المصرح بها، لكن المصالح الاقتصادية تمثل عاملًا آخر وراء تشديد الإجراءات، إذ قد تؤدي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على نقل الأموال تلقائيًا إلى حسابات ادخار ذات عوائد مرتفعة إلى زيادة تكاليف الفائدة التي تتحملها البنوك الكبرى.

وأظهر تحليل صادر عن أبولو جلوبال مانجمنت أن انتقال الأموال غير المستخدمة في الحسابات الجارية إلى حسابات ادخار مرتفعة العائد، عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، قد يفرض على البنوك تكاليف إضافية تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وتواجه منصات التجارة الإلكترونية تحديًا مشابهًا، لأن الوكلاء الآليين قد يتجاوزون الإعلانات المدفوعة وتوصيات المنتجات أثناء البحث عن السلع، وهو ما يهدد مصادر إيرادات تعتمد عليها شركات مثل أمازون ومنصة Yelp.

عقبات تقنية

وتظهر مشكلات أخرى حتى عندما تحاول شركات التجزئة التعاون مع مطوري الذكاء الاصطناعي، إذ تستخدم شركات الأمن الرقمي، مثل كلاود فلير، أنظمة متقدمة لاكتشاف حركة المرور الآلية، وقد تؤدي هذه الأنظمة إلى مطالبة الوكلاء باجتياز اختبارات CAPTCHA، ما يوقف عمليات الشراء قبل إتمامها.

وتزيد غياب المعايير الموحدة من صعوبة التمييز بين الوكلاء المصرح لهم بالعمل نيابة عن المستخدمين والبرامج التي تجمع البيانات بصورة غير مشروعة، الأمر الذي يدفع المواقع إلى تطبيق قيود واسعة قد تشمل الأدوات الموثوقة أيضًا.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً