الثلاثاء، 13 يناير 2026

11:24 ص

جوجل تطلق حملة توظيف كبرى لمواجهة "هلوسة" الذكاء الاصطناعي

ملخصات الذكاء الاصطناعي في جوجل

ملخصات الذكاء الاصطناعي في جوجل

ياسين عبد العزيز

A A

أعلنت شركة جوجل رسمياً عن رغبتها في ضم نخبة من المهندسين المتخصصين، بهدف علاج المشكلات الهيكلية والتقنية التي تعاني منها ميزة "الملخصات العامة" المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تزايد الشكاوى من دقة المعلومات المقدمة للمستخدمين لعام 2026.

تسعى الشركة من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية إلى مكافحة ظاهرة "الهلوسة" الرقمية، وهي الحالة التي يقوم فيها النظام باختلاق بيانات وهمية أو تقديم إجابات متناقضة تماماً لنفس السؤال، مما يهدد مصداقية محرك البحث الأكبر عالمياً في ظل المنافسة الشرسة.

كشفت قوائم التوظيف الحديثة عن تأسيس فريق تقني جديد يحمل اسم "جودة إجابات الذكاء الاصطناعي"، حيث سيتركز دور هذا الفريق على مراجعة وتحسين المخرجات البرمجية التي تظهر في صفحة نتائج البحث، لضمان تقديم محتوى موثوق ومفيد ومتاح للجميع.

جودة الإجابات

أكدت جوجل في وصفها الوظيفي أنها بصدد إعادة تصور مفهوم البحث عن المعلومات، وتعتبر أن حل التحديات الهندسية المعقدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يمثل الأولوية القصوى للحفاظ على ريادة الشركة في تقديم تجربة بحث آمنة ودقيقة للمستخدمين.

سيتولى المهندسون الجدد مهمة مراقبة الاستفسارات الصعبة والمعقدة التي يطرحها الجمهور، مع العمل على تطوير البنية التحتية للنظام لتقليل الأخطاء التي تظهر في "وضع الذكاء الاصطناعي"، خاصة بعد رصد حالات تضارب صارخة في البيانات المالية والحيوية.

يمثل هذا التحرك اعترافاً ضمنياً من العملاق التقني بوجود ثغرات في أنظمته الحالية، حيث يحتاج النظام إلى تدخل بشري خبير لضبط الخوارزميات، ومنعها من تقديم استنتاجات خاطئة قد تؤثر سلباً على قرارات الأفراد والشركات المعتمدة على نتائج البحث.

توسع إجباري

تواصل جوجل دمج ميزات الذكاء الاصطناعي في خدماتها المختلفة رغم العيوب المرصودة، حيث قامت مؤخراً بتحديث خدمة "أخبار جوجل" لتتضمن ملخصات آلية، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك عبر استخدام الآلة لإعادة صياغة عناوين الأخبار الصحفية العالمية.

تثير هذه السياسة التوسعية مخاوف واسعة بين خبراء التقنية والمستخدمين على حد سواء، إذ يرى البعض أن فرض محتوى الذكاء الاصطناعي قبل اكتمال دزقته، قد يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة وتآكل الثقة في المصادر الإخبارية الموثوقة التي يعتمد عليها الملايين.

كشفت تجارب عملية أجريت في مطلع عام 2026 عن تناقضات فادحة في الأرقام، ففي إحدى الحالات قدم النظام قيمة سوقية لشركة ناشئة بـ 4 ملايين دولار، ثم رفع الرقم إلى 70 مليون دولار عند تغيير صياغة السؤال، رغم أن المصادر المذكورة لا تحتوي هذه الأرقام.

مخاطر صحية

حذرت تقارير صحفية دولية من خطورة الاعتماد الكلي على ملخصات الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية، حيث قد يقدم النظام نصائح صحية مضللة أو غير دقيقة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المستخدمين الذين يميلون لتصديق النتائج الأولى في البحث.

تستهدف حملة التوظيف الجديدة سد هذه الفجوات المعرفية والتقنية عبر مراجعة دقيقة للمصادر، والتأكد من أن الذكاء الاصطناعي يقتبس المعلومات بشكل صحيح من الروابط الأصلية، دون تحريف المعاني أو اختلاق إحصائيات وهمية لا أساس لها من الصحة والواقع.

تخطط جوجل لاستثمار مبالغ ضخمة في تدريب النماذج اللغوية على فهم السياق البشري بشكل أعمق، لضمان تقديم إجابات تتسم بالشفافية والمنطق، بعيداً عن أساليب الاختصار المخلة التي قد تؤدي إلى كوارث معلوماتية في المجالات القانونية والطبية والمالية الحساسة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً