خوارزميات الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل اختيارات المستهلكين عالمياً
الذكاء الاصطناعي
ياسين عبد العزيز
يشهد قطاع التجارة تحولاً جذرياً مدفوعاً بالاعتماد المتزايد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، التي تجاوز دورها المساند لتصبح عنصراً رئيسياً في توجيه اختيارات المستهلكين خلال عام 2026، مما يفرض واقعاً جديداً على الأسواق.
بات التسوق الإلكتروني أكثر تخصيصاً وتعقيداً مع توسع استخدام الخوارزميات في تحليل السلوكيات، حيث تطرح هذه التقنيات تساؤلات واسعة حول مستقبل التسويق الرقمي، وطبيعة العلاقة المتغيرة بين العلامات التجارية والعملاء في العصر الحالي.
أكد تقرير حديث صادر عن شركة كابجيميني لتكنولوجيا المعلومات، أن نحو 25% من المستهلكين استخدموا أدوات تسوق ذكية خلال العام الماضي، بينما يخطط 31% آخرون لاعتمادها قريباً، مما يعزز من مكانة الخوارزميات كقوة شرائية فاعلة.
منافسة رقمية
انتقلت المنافسة من الظهور التقليدي في محركات البحث إلى السعي للبروز ضمن ترشيحات الخوارزميات، حيث لم يعد يكفي العلامات التجارية تحسين حضورها الرقمي العادي، بل بات مطلوباً منها تهيئة بياناتها لتكون مفضلة آلياً.
يعتمد اختيار العلامة التجارية اليوم بشكل متزايد على توصية الخوارزمية لا على البحث المباشر، مما يعيد تعريف مفاهيم المنافسة، ويجبر الشركات على تحديث بيانات منتجاتها لتصبح قابلة للقراءة والتحليل بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

تتنوع طرق استخدام الذكاء الاصطناعي بين الشراء المباشر عبر روبوتات المحادثة أو الحصول على نصائح، وفي هذا السياق، أتاحت أوبن إيه آي الشراء لمستخدميها في أمريكا، عبر منصات شهيرة مثل إيتسي وشوبيفاي ووول مارت.
صراع المنصات
أبدت شركات كبرى مثل أمازون حذراً واضحاً تجاه هذا التوجه الجديد والمثير للجدل، إذ قامت بتقييد وصول أدوات أوبن إيه آي إلى بيانات منتجاتها، في محاولة جادة للحفاظ على هيمنتها التاريخية في سوق إعلانات التجارة الإلكترونية.
يكشف هذا التباين عن صراع متصاعد بين منصات البيع التقليدية وأدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، حيث يسعى كل طرف للتحكم في رحلة المستهلك الرقمية، وضمان توجيه قرارات الشراء نحو قنواته الخاصة لتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة.
يرغب نحو 63% من المستهلكين في الحصول على تجارب تسوق شديدة التخصيص والذكاء، إلا أن 71% منهم لا يزالون يشعرون بالقلق حيال كيفية استخدام بياناتهم، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين الابتكار الرقمي وحماية الخصوصية الشخصية.
ثقة المستهلك
يواصل الدعم البشري الاحتفاظ بأهميته الكبيرة رغم التطور التقني الهائل والمستمر، حيث عبر 66% من المشاركين في الاستطلاعات عن تفضيلهم لوجود تدخل إنساني، خاصة عند إتمام عمليات الشراء المعقدة التي تتطلب ضمانات عاطفية وقانونية.
لم تحقق روبوتات الدردشة المنتشرة حالياً القبول المتوقع بين أوساط المتسوقين الرقميين، إذ لم ترضِ سوى 57% من المستخدمين، وهو ما يشير بوضوح إلى أن السرعة وحدها لا تكفي لبناء جسور الثقة المستدامة مع العملاء.
يخلص الخبراء إلى أن نجاح أدوات التسوق الذكي مرهون بقدرتها على تقديم قيمة حقيقية، دون إلغاء الدور الإنساني المحوري في تجربة التسوق، مع ضرورة توفير بيانات دقيقة ومحدثة، مدعومة بتقييمات حقيقية تعزز من فرص الترشيح الآلي.
يطالب 67% من المستهلكين بتمييز واضح بين الإعلانات المدفوعة والمحتوى المنتج آلياً، كما يفضل 63% منهم الموافقة المسبقة على أي عملية شراء ينفذها الذكاء الاصطناعي، لضمان بقاء القرار النهائي بيد الإنسان في نهاية المطاف.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً